موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٢ - إصابة سعد بن معاذ
العرق الأكحل الغليظ من يده و قال حين رماه: خذها و أنا ابن العرقة. فأجابه ابن معاذ: عرّق اللّه وجهك في النار!
ثمّ دعا فقال: اللّهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لحربهم، فإنّه لا قوم أحبّ إليّ أن اقاتلهم من قوم كذّبوا رسولك و أخرجوه من حرمك، اللّهم و إن كنت وضعت الحرب بيننا و بينهم فاجعلها لي شهادة، و لا تمتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة!
و حملوه إلى رسول اللّه فبات عنده على الأرض [١] .
و قال الواقدي: كواه رسول اللّه بالنار فانتفخت يده فتركه فسال الدم [٢] .
و قال ابن إسحاق: و كانت امرأة من أسلم يقال لها: رفيدة، تحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، فكانت تداوي الجرحى في مسجده... فحين أصاب السهم سعدا قال رسول اللّه لقومه: اجعلوه في خيمة رفيدة (في المسجد) حتى أعوده من قريب [٣] .
و قال الواقدي: كان لكعيبة بنت سعد بن عتبة الأسلميّة خيمة في المسجد [٤] تداوي فيها الجرحى و تلمّ الشعث و تقوم على الضائع الذي لا أحد له... فكان سعد في المسجد في خيمتها [٥] .
[١] تفسير القمي ٢: ١٨٨ و إعلام الورى ١: ١٩٣. و في السيرة ٣: ٢٣٨.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٤٦٩.
[٣] سيرة ابن هشام ٣: ٢٥٠، و في تفسير القميّ ٢: ١٨٨: و ضرب رسول اللّه لسعد في المسجد خيمة، و كان يتعاهده بنفسه.
[٤] و لم يقل (في مسجده) و لعلّه مسجد قبيلتها بني أسلم قريبا من الخندق.
[٥] الواقدي ٢: ٥١٠.
غ