موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - التشديد في تحريم الخمر
أ يعجز أن يردّ الموت عنّي # و ينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عنّي # بأنّي تارك شهر الصيام
فقل للّه: يمنعني شرابي # و قل للّه يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده ليضربه، فقال عمر: أعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله!و أنزل اللّه سبحانه و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ... [١] .
و قد روى ابن اسحاق في سيرته عن خلاد بن قرّة السّدوسي من بكر بن وائل: أن أعشى بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل، أراد الإسلام فقال قصيدة يمدح فيها رسول اللّه و خرج إليه يريد الإسلام.
قال: فلمّا كان بمكّة أو قريبا منها اعترضه بعض المشركين من قريش فسأله عن أمره فأخبره أنّه جاء يريد رسول اللّه ليسلم، فقال له: يا أبا بصير، إنّه يحرم الزنا، فقال الأعشى: و اللّه إنّ ذلك لأمر ما لي فيه من أرب. فقال له: يا أبا بصير، فإنّه يحرم الخمر، فقال الأعشى: أما هذه فو اللّه إنّ في النفس منها لعلالات، و لكنّي منصرف فأتروّى منها عامي هذا ثمّ آتيه فاسلم. فانصرف فمات في عامه ذلك و لم يعد إلى رسول اللّه.
و ذكر قصيدة في أحد و عشرين بيتا يقول فيها:
ألا أيّهذا السائلي: أين يمّمت # فإنّ لها في أهل يثرب موعدا
[١] الغدير ٦: ٢٥١، عن ربيع الأبرار و المستطرف ٢: ٤٩٩، و روى معناه الآلوسي في روح المعاني ٧: ١٧ عن عطاء. و القرطبي في تفسيره ٥: ٢٠٠ و السيوطي في الدرّ المنثور ٢:
٣١٥، ٣١٧، ٣١٨ عن سعيد بن جبير عن علي عليه السّلام كما في المستدرك للحاكم ٢: ٣٠٧ و ٤: ١٤٢ و الهاذي في صلاته هو عبد الرحمن بن عوف في صلاة المغرب كما عن أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٢٤٥ كما في الغدير ٦: ٢٥٢.
غ