موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٦ - مقتل حمزة عليه السّلام
ثمّ روى عن الصادق عليه السّلام قال: و زرقه وحشيّ فوق الثدي، فسقط، و شدّوا عليه فقتلوه [١] . فأخذ وحشي الكبد فشدّ بها إلى هند بنت عتبة، فأخذتها و طرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة (عظم الركبة) فلفظتها!
و جاء أبو سفيان على فرس و بيده رمح حتى وقف على حمزة فوجأ به في شدق حمزة و قال: ذق!يا عقق! (أي يا عاقّ الرحم) فنظر إليه الحليس ابن علقمة فقال: يا معشر بني كنانة، انظروا إلى من يزعم أنّه سيّد قريش ما يصنع بابن عمّه الذي صار لحما!فقال أبو سفيان: صدقت!إنّما كانت زلّة منّي!فاكتمها عليّ! [٢] .
و قال القمّي في تفسيره: و جاءت إليه هند فقطعت مذاكيره و قطعت اذنيه
ق-أبيك؟قالت: سلبي!فقلت: فهذه كبد حمزة!فأخذتها إلى فيها فمضغتها ثم لفظتها فلا أدري أ قذرتها أم لم تسغها!ثمّ نزعت حليّها و ثيابها!فأعطتنيه ثم قالت: إذا جئت مكّة فلك عشرة دنانير!ثمّ قالت: أرني مصرعه. فأريتها مصرعه، فقطعت مذاكيره و جدعت أنفه و قطعت اذنيه ثمّ جعلتها معضدين و خلخالين ١: ٢٨٥ و ٢٨٦.
و قال قبل ذلك: و كانت هند أوّل من مثّل بأصحاب النبيّ و أمرت النساء بالمثل: جدع الانوف و الآذان!فلم تبق امرأة إلاّ عليها معضدان و خلخالان، و مثّل بهم كلّهم، إلاّ حنظلة ابن أبي عامر الراهب الفاسق لأنّه نادى فيها: يا معشر قريش: حنظلة لا يمثّل به و إن كان خالفكم و خالفني!فمثّل بالناس و ترك فلم يمثّل به ١: ٢٧٤.
[١] قيل: اصيب حمزة عليه السّلام في الركن الجنوبي الشرقي من جبل الرماة ثم سقط شهيدا في الجهة الشرقية منه و دفن في موضعه كما في مقال عبد الرحمن خويلد في مجلة الميقات ٤:
٢٦٣.
[٢] إعلام الورى ١: ١٨١. و في مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٢ و ١٩٣.