موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - سائر أخبار وصول الرسول
فلما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة المغرب و العشاء الآخرة جاء أسعد بن زرارة مقنّعا فسلّم على رسول اللّه ثم قال: يا رسول اللّه، ما ظننت أن أسمع بك في مكان فأقعد عنك، الا أنّ بيننا و بين إخواننا من الأوس ما تعلم، فكرهت أن آتيهم، فلما أن كان هذا الوقت لم أحتمل أن أقعد عنك!
فقال رسول اللّه للأوس: من يجيره منكم؟
فقالوا: يا رسول اللّه، جوارنا في جوارك، فأجره.
قال: لا، بل يجيره بعضكم. فقال عويم بن ساعدة و سعد بن خيثمة: نحن نجيره، فأجاروه، فكان يختلف الى رسول اللّه فيتحدث عنده و يصلي خلفه.
فلما أمسى رسول اللّه فارقه أبو بكر و دخل المدينة و نزل على بعض الأنصار، و بقي رسول اللّه بقبا نازلا على كلثوم بن هدم.
فجاء أبو بكر فقال: يا رسول اللّه تدخل المدينة، فإنّ القوم متشوّقون إلى نزولك عليهم. فقال: لا أريم من هذا المكان حتى يوافي أخي علي عليه السّلام.
فقال أبو بكر: ما أحسب عليا يوافي!فقال: بلى ما أسرعه إن شاء اللّه.
فبقي خمسة عشر يوما فوافى علي عليه السّلام بعيال الرسول و عياله.
و بقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد قدوم علي يوما أو يومين، ثم ركب راحلته فاجتمع إليه بنو عمرو بن عوف فقالوا: يا رسول اللّه، أقم عندنا فانا أهل الجدّ و الجهد و الحلقة و المنعة!فقال: دعوها فانها مأمورة (أي الناقة) .
ق-اللاتي استمتعوا بهن، كما في وفاء الوفاء ٢: ٢٧٥ و خلاصته: ٣٦١. فليست من قبل مكة، و لا كانت عند الهجرة بهذا الاسم. و يقال لها اليوم: كشك يوسف پاشا العثماني لانه هو الذي نقر الثنية و مهّد طريقها سنة ١٩١٤ م كما في هامش تاريخ المدينة.