موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - افطار الصوم و قصر الصلاة
استشهد الرجل.
و الأمر الثاني: أن تحويل القبلة من القدس الى الكعبة كان بعد بدر، و كانت الصلاة حينئذ تامة أربعا، فيعلم أن ذلك كان منذ مدة من قبل بدر، و إن لم نجد نصّا بالتعيين إلاّ إجمالا:
روى الكليني في «روضة الكافي» بسنده عن سعيد بن المسيّب قال: سألت علي بن الحسين عليه السّلام: فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم؟
قال: بالمدينة، حين ظهرت الدعوة و قوي الاسلام، و كتب اللّه عز و جل على المسلمين الجهاد، زاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الصلاة سبع ركعات: في الظهر ركعتين و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء الآخرة ركعتين، و أقرّ الفجر على ما فرضت [١] .
[١] روضة الكافي: ١٨٠. و رواه الصدوق في الفقيه ١: ٤٥٥ و علل الشرائع: ١١٦ و العيّاشي في تفسيره. و روى معناه البخاري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة كما في هامش السيرة ١: ٢٦٠.
هذا، و قد روى الكليني في فروع الكافي ٣: ٤٣٢ بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيّ: في كم ذلك؟قال: في بريد.
قال: و كم البريد؟قال: ما بين ظل عير الى فيء و عير. و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ١:
٤٤٧ ط طهران. و روى فيه عنه عليه السّلام قال: سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى ذي خشب، و هي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان-أربعة و عشرون ميلا-فقصّر و أفطر فصارت سنّة ١: ٤٣٥. و رواه الطوسي في التهذيب ١: ٤١٥ عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: في كم يقصّر الرجل؟فقال: في بياض يوم أو بريدين، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج الى ذي خشب فقصّر. فقلت: فكم ذو خشب؟فقال: بريدان. بدون تعيين لتاريخ الوحي و السفر. و لعله كان بعد بدر، و لذلك روى الواقدي افطار الصوم في بدر دون قصر الصلاة.