موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٥ - جواب المقوقس
أن تعلم بمحاورتي إيّاك، و أنا أظنّ بملكي أن افارقه!و سيظهر على البلاد و ينزل بساحتنا هذه اصحابنا من بعده!فارجع الى صاحبك و ارحل من عندي، و لا تسمع منك القبط حرفا واحدا [١] . غ
جواب المقوقس [٢] و هداياه:
ثم دعى كاتبه بالعربية فكتب الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، لمحمد بن عبد اللّه، من المقوقس عظيم القبط. سلام عليك. أمّا بعد، فقد قرأت كتابك و فهمت ما ذكرت فيه و ما تدعو إليه، و قد علمت أنّ نبيّا قد بقى و قد كنت أظن أنه يخرج بالشام، و قد أكرمت رسولك، و بعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم، و بثياب، و أهديت إليك بغلة لتركبها و السّلام عليك» [٣] .
احدى الجاريتين هي مارية القبطية أمّ ابراهيم [٤] و كان لها اخت معها يقال
[١] سيرة زيني دحلان ٣: ٧٢-٧٣ و الحلبية ٣: ٢٨١.
[٢] المقوقس المقرقب النوني، و النون قبيلة من القبط، كما في التنبيه و الاشراف: ٢٢٧ و قال عنه في مروج الذهب ١: ٤٠٥: كان المقوقس ملك مصر يختلف في فصول السنة فينزل في الاسكندرية و مدينة منف، و قصر الشمع في وسط الفسطاط، و كان حتى فتحت مصر.
[٣] سيرة زيني دحلان ٣: ٧١ و الحلبية ٣: ٢٨١ و نقل نبذا منه في الطبقات ١: ٢٦٠.
[٤] كما في قرب الاسناد: ٧ بسنده عن الصادق عن ابيه الباقر عليهما السّلام قال: أهداها إليه صاحب الاسكندرية، مع البغلة الشهباء و أشياء معها. و عليه فلا يصح في تفسير القمي: ١٧٩ عن النجاشي: بعث الى النبيّ بمارية القبطية أمّ ابراهيم. و الظاهر عنه في اعلام الورى ١: ١١٩ مع انه ذكر في مولياته صلّى اللّه عليه و آله: أن المقوقس صاحب الاسكندرية أهدى إليه جاريتين: احداهما-