موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٦ - و في معنى الفتح
أن البئر فيها غارت فمجّ النبي صلّى اللّه عليه و آله فيها فظهر ماؤها حتى امتلأت به، ثم بويع بيعة الرضوان، ثم بلغ الهدي محله، و ظهرت الروم على فارس [١] .
و نقله عنه الطبرسي في «مجمع البيان» و زاد: ففرح المسلمون بظهور أهل الكتاب و هم الروم على المجوس، إذ فيه مصداق قول اللّه-تعالى-: ... وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ*`فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ*`بِنَصْرِ اَللََّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشََاءُ... [٢] .
و قد قال المسعودي في «التنبيه و الاشراف» في حوادث السنة السادسة:
و فيها ظهرت الروم على قائد الفرس شهربراز صاحب پرويز فانكشف هو و الفرس عن الروم [٣] .
و قال في تعداد ملوك الروم بعد القيصر فوقاس: الثاني و العشرون من ملوك الروم المتنصّرة: هرقل بن فوقاس بن مرقس، و كان من مدينة صلونيقية... ملك لثلاث و ثلاثين سنة مضت من ملك خسرو پرويز بن هرمز. و في اول سنة من ملكه كانت هجرة رسول اللّه... و ملك خمسا و عشرين سنة [٤] .
قال: و كان شهربراز صاحب جيش خسرو پرويز محاصرا للقسطنطينية، فذهب هرقل إليه و مالأه على پرويز، ففسد الحال بينه و بين پرويز، و انكشف بجيشه
[١] التبيان ٩: ٣١٣.
[٢] مجمع البيان ٩: ١٦٧ و الآيات من سورة الروم: ٣-٥.
[٣] التنبيه و الاشراف: ٢٢٢ و تمام كلامه: و فيهم نزلت: الم*`غُلِبَتِ اَلرُّومُ `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ*`فِي بِضْعِ سِنِينَ... . و لا بد أنه يقصد بنزولها فيهم صدقها اليوم.
[٤] أي: الى اول خلافة عثمان.