موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٨ - سرية الى بني ضبّة
ابن مالك: أن الآية نزلت في العرنيين و العكليين حين ارتدوا و أفسدوا في الارض، فأخذهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و قطع أيديهم و أرجلهم من خلاف [١] .
و نقله الطبرسي في «مجمع البيان» فقال: نزلت في العرنيين لما نزلوا المدينة للاسلام و استثقلوا هواءها فاصفرت ألوانهم فأمرهم النبي أن يخرجوا الى ابل الصدقة فيشربوا من ألبانها... ففعلوا ذلك، ثم مالوا الى الرعاة فقتلوهم و استاقوا الابل و ارتدوا عن الاسلام، فأخذهم النبي صلّى اللّه عليه و آله فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف [٢] .
[١] التبيان ٣: ٥٠٥.
[٢] مجمع البيان ٣: ٢٩١، و رواه الواحدي عن قتادة عن أنس: ١٥٨. و روى الخبر الواقدي عن يزيد بن رومان (عن أنس بن مالك) قال: قدم ثمانية نفر من عرينة على النبي فأسلموا (و أصابهم الوباء بالمدينة) فأمر بهم النبي صلّى اللّه عليه و آله الى لقاحه بذي الجدر (ذو الجدر على ستة اميال من المدينة من ناحية قباء قريبا من عير، الطبقات ٢: ٦٧) فكانوا بها حتى صحوا و سمنوا...
ثم غدوا على اللقاح فاستاقوها، فأدركهم يسار مولى رسول اللّه و معه نفر فقاتلوهم، فأخذوه فقطعوا يده و رجله و غرزوا الشوك في لسانه و عينيه حتى مات تحت شجرة و انطلقوا بالسرح.
و اقبلت امرأة من بني عمرو بن عوف فرأت يسار ميتا تحت شجرة، فرجعت الى قومها و خبّرتهم الخبر، فخرجوا حتى جاءوا به الى قباء. و اخبروا النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فبعث رسول اللّه في أثرهم عشرين فارسا و استعمل عليهم كرز بن جابر الفهري (كذا) فخرجوا في طلبهم حتى ادركهم الليل بالحرّة، فباتوا بها؛ و أصبحوا لا يدرون أين يسلكون؟ فاذا هم بامرأة تحمل كتف بعير، فقالوا لها: ما هذا معك؟قالت: مررت بقوم قد نحروا بعيرا فاعطوني منه هذا. فقالوا: اين هم؟قالت: هم بتلك القفار من الحرّة اذا وافيتم عليهم رأيتم دخانهم.
فساروا حتى أتوهم فأحاطوا بهم فاستأسروا بأجمعهم، فربطوهم و أردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة، فوجدوا رسول اللّه بالغابة، فخرجوا إليه، حتى التقوا بمربط في مجمع-