موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٧ - و في طريق الرجوع
فأخذ باذنه و قال: يا غلام صدق قولك، و وعى قلبك، و أنزل اللّه فيما قلت قرآنا.
فلما نزل جمع اصحابه حوله فقرأ عليهم السورة: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* `إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ قََالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اَللََّهُ يَشْهَدُ إِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لَكََاذِبُونَ*`اِتَّخَذُوا أَيْمََانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ إِنَّهُمْ سََاءَ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ*`ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلىََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاََ يَفْقَهُونَ*`وَ إِذََا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسََامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ اَلْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ*`وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اَللََّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ*`سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ*`هُمُ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ لاََ تُنْفِقُوا عَلىََ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ حَتََّى يَنْفَضُّوا وَ لِلََّهِ خَزََائِنُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لََكِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لاََ يَفْقَهُونَ*`يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنََا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ وَ لِلََّهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لََكِنَّ اَلْمُنََافِقِينَ لاََ يَعْلَمُونَ [١] ففضح اللّه عبد اللّه بن ابي.
و قال أبان البجلي: و أتى ولد عبد اللّه بن ابي الى رسول اللّه فقال:
يا رسول اللّه، إن كنت عزمت على قتله فمرني اكون أنا الذي أحمل إليك رأسه!فو اللّه لقد علمت الاوس و الخزرج أني أبرّهم ولدا بوالد، فاني اخاف ان تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي ان انظر الى قاتل عبد اللّه فأقتل مؤمنا بكافر فادخل النار!
فقال رسول اللّه: بل نحسن صحابته-لك-ما دام معنا [٢] .
[١] المنافقون: ١-٨.
[٢] تفسير القمي ٢: ٣٦٨-٣٧٠.