موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٤ - السبايا و الغنائم
و ضمنهم من منّ عليه رسول اللّه بغير فداء، و منهم من صار في أيدي الرجال، فافتديت المرأة بستّ نياق، و قدموا المدينة ببعض السبي فقدم عليهم أهلهم فافتدوهم، فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلاّ رجعت إلى قومها [١] .
و كان أبو سعيد الخدري يقول: قدمت علينا وفودهم فافتدوا النساء و الذرّية و رجعوا بهم إلى بلادهم، و خيّر بعضهنّ أن تقيم عند من صارت في سهمه فأبين إلاّ الرجوع [٢] إلاّ ما كان من جويرية بنت زعيمهم الحارث بن أبي ضرار فإنّها لمّا خيّرها رسول اللّه أبت الرجوع مع أبيها.
و وطىء النساء-كما في خبر الواقدي عن عائشة-و لكن لم تحمل أيّ منهنّ من المسلمين لعزلهم عنهنّ، كما في خبر الواقدي بسنده عن أبي سعيد الخدري -أيضا-قال: أصبنا في غزوة بني المصطلق سبايا منهم، و أحببنا فداءهنّ، و لكن اشتدّت علينا الغربة فسألنا رسول اللّه عن العزل فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا [٣] ؟ أي ما يمنعكم عن ذلك؟و قال رجل من اليهود لمّا علم بالعزل: تلك الموؤدة الصغرى!قال: فجئت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-فأخبرته ذلك فقال: كذبت اليهود!كذبت اليهود! [٤]
[١] المغازي ٢: ٤١٢ عن ابن أبي سبرة عن عمارة بن غزيّة. قال الواقدي: و يقال: جعل صداقها عتق أربعين من قومها. و عليه فمن منّ عليه النبيّ منهم أربعون، و ستّون منهم منّ عليهم سائر المسلمين و بقي منهم مائة أهل بيت افتدوا، كلّ امرأة بستّ نياق، كما مرّ الخبر عنه.
[٢] المغازي ٢: ٤١٣.
[٣] المغازي ٢: ٤١٣ و يلاحظ عليه عدم التصريح بمدة استبراء أرحامهنّ؟
[٤] المغازي ٢: ٤١٣.
غ