موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١ - المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار
«السيرة الحلبية» أيضا [١] و هو الظاهر من رواية الحاكم الحسكاني النيشابوري في «المستدرك على الصحيحين» [٢] .
و قال ابن سعد في «الطبقات» [٣] و السهيلي في «الروض الانف» و الكازروني في «المنتقى» ما معناه: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا قدم المدينة آخى بين المهاجرين و الأنصار على الحق و المواساة يتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام، فلمّا كانت وقعة بدر أنزل اللّه تعالى في سورة الأنفال: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اَللََّهِ نسخت هذه الآية ما كان قبلها، و رجع كل إنسان إلى نسبه و ورثه ذو رحمه.
و قال السهيلي: فلما عزّ الإسلام و اجتمع الشمل و ذهبت الوحشة أنزل اللّه سبحانه: وَ أُولُوا اَلْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىََ بِبَعْضٍ* أي في الميراث. ثم جعل المؤمنين كلهم اخوة فقال: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يعني في التودّد و شمول الدعوة.
و هذا يعني أنّ عقد المؤاخاة كان قبل نزول هذه الآية، و هذه الآية عمّمت الأخوّة.
ق-و المجلسي في بحار الأنوار ٣٨: ٣٣٠-٣٤٧ عن العامة و الخاصة. و ذكر ابن عساكر عشرين خبرا بأسنادها في ذلك من الخبر ١٤١ إلى ١٦١ و أضاف المحقّق المحمودي مصادر اخرى للأخبار من صفحة ١١٧ إلى ١٣٢ من القسم الأوّل من ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تأريخ دمشق لابن عساكر.
[١] السيرة الحلبية ٢: ٢٣ و ١٠٢.
[٢] مستدرك الحاكم ٣: ٤.
[٣] الطبقات ١: ٢٤٢.
غ