موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٢ - وصول الأحزاب
غطفان و من تابعهم من أهل نجد حتّى نزلوا إلى جانب احد [١] .
و هم المعنيّون بقوله-سبحانه-في سورة الأحزاب: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جََاءَتْكُمْ جُنُودٌ قال الطوسي في «التبيان» : يعني يوم الأحزاب و هو يوم الخندق، حيث اجتمعت العرب على قتال النبيّ، قريش و غطفان و بنو قريظة و تظافروا على ذلك... إِذْ جََاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ و هم عيينة بن حصن في أهل نجد وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ و هم أبو سفيان في قريش، و واجهتم قريظة [٢] .
و قال الطبرسي في «مجمع البيان» : «إذ جاءوكم من فوقكم» أي من فوق الوادي من قبل المشرق: قريظة و النضير و غطفان «و من أسفل منكم» أي من قبل المغرب من ناحية مكّة: أبو سفيان في قريش و من تبعه [٣] .
و قال الواقدي: كان جميع القوم الذين وافوا الخندق عساكر ثلاثة، و عناج [٤] الأمر إلى أبي سفيان. فنزلت قريش في أحابيشها و من ضوى إليها من العرب برومة و وادي العقيق [٥] و نزلت غطفان بالزغابة إلى جانب احد.
و كان الناس قد حصدوا قبل قدومهم بشهر فقدموا و ليس في الوادي زرع، بل كانت المدينة حين قدموا جديبة. فجعلت قريش تسرّح ركابها في وادي العقيق و ليس هناك شيء للخيل إلاّ ما حملوه من علف الذرّة. و سرّحت غطفان
[١] مجمع البيان ٨: ٥٣٥، و العبارة كما في سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق ٣: ٢٣٠ و ٢٣١.
و قال المازندراني في المناقب ١: ١٩٧. فكانوا ثمانية عشر ألف رجل. و قال المسعودي في التنبيه و الإشراف: ٢١٦ فكان عدّة الجميع أربعة و عشرين ألفا.
[٢] التبيان ٨: ٣٢٠.
[٣] مجمع البيان ٨: ٥٣٢.
[٤] مرّ معناها في الصفحة ٤٦٩ الهامش ٤.
[٥] أرض بالمدينة بين الجرف و زغابة-معجم البلدان ٤: ٣٣٦.