موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - نزول سورة الحشر فيهم
ق-فذهب جديّ بن أخطب إلى رسول اللّه بالذي أرسله حييّ، فجاء إلى رسول اللّه و هو جالس في أصحابه فأخبره، فأظهر رسول اللّه التكبير و كبّر المسلمون لتكبيره.
و خرج جديّ حتى دخل على ابن ابيّ و هو جالس في بيته مع نفير من حلفائه، فقال: أنا ارسل إلى حلفائي فيدخلون معكم!
و نادى منادي رسول اللّه يأمرهم بالمسير إلى بني النضير...
فدخل عبد اللّه بن عبد اللّه بن ابيّ على أبيه فلبس درعه و أخذ سيفه و خرج يعدو!
و أرسل ابن أبيّ إلى كعب بن أسد يكلّمه أن يمدّ أصحابه، فقال كعب بن أسد: لا ينقض العهد من بني قريظة رجل واحد!
و سار رسول اللّه في أصحابه فصلّى العصر بفضاء بني النضير، فلمّا رأوا رسول اللّه و أصحابه قاموا على جدر حصونهم معهم الحجارة و النبل، فجعلوا يرمون ذلك اليوم بالحجارة و النبل حتّى أظلموا. و صلّى رسول اللّه العشاء و استعمل على العسكر عليّا عليه السّلام و رجع في عشرة من أصحابه إلى بيته على فرسه و عليه الدرع. و بات المسلمون يحاصرونهم حتّى أصبحوا.
و أذّن بلال بالمدينة فاستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم و غدا رسول اللّه في أصحابه الذين كانوا معه فصلّى بالناس في فضاء بني خطمة، و حملت له قبّة من أدم أو مسوح (كساء الشعر) أرسل بها سعد بن عبادة، فأمر بلالا فضربها في موضع بفضاء بني خطمة، فدخل قبّته. فرماه رجل من اليهود رام يقال له عزوك، فبلغ نبله قبّة النبيّ، فأمر بقبّته فحوّلت إلى موضع مسجد الفضيخ اليوم فتباعد عن النبل.
و أمسوا، و بات رسول اللّه بدرعه، و ظلّ محاصرهم.
و في ليلة من الليالي فقد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قرب العشاء، فقال الناس. ما نرى عليّا يا رسول اللّه؟قال: دعوه فإنّه في بعض شأنكم!فلم يلبث أن جاء برأس عزوك فطرحه بين-