موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٦ - رجوع الرسول من احد
و قال الطبرسي: فلمّا سمع رسول اللّه الواعية على حمزة على باب المسجد-و هو عند فاطمة-قال لهنّ: ارجعن-رحمكن اللّه-فقد آسيتنّ بأنفسكنّ [١] و رواه ابن إسحاق بسنده عن بعض رجال بني عبد الأشهل. و رواه ابن هشام عن أبي عبيدة [٢] .
فروى الواقدي بسنده قال: لمّا كان ليلة الأحد... و بلال جالس على باب النبيّ و قد أذّن، و هو ينتظر خروج النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم-. فلمّا خرج نهض إليه عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزنيّ فقال له: يا رسول اللّه، أقبلت من أهلي حتى إذا كنت بملل، فإذا قريش قد نزلوا (فيه) فقلت (في نفسي) :
لأدخلنّ فيهم و لأسمعنّ من أخبارهم. فجلست معهم، فسمعت أبا سفيان و أصحابه يقولون: ما صنعنا شيئا، أصبتم شوكة القوم و حدّتهم، فارجعوا نستأصل من بقي!و صفوان يأبى ذلك عليهم [٣] .
أمّا عن كيفيّة خروجه لصلاة العشاء ففي روايته عن أبي سعيد الخدري قال: فخرج (للعشاء) فإذا هو أخفّ في مشيته منه حين دخل بيته، فصلّيت معه العشاء، ثمّ رجع إلى بيته يمشي وحده، و قد صفّ له الرجال ما بين مصلاه إلى بيته حتى دخل بيته، و بقي وجوه الأوس و الخزرج على باب النبيّ يحرسونه، خوفا من
[١] إعلام الورى ١: ١٨٣.
[٢] ابن هشام ٣: ١٠٥.
[٣] مغازي الواقدي ١: ٣٢٦ ضمن تفسيره لآيات آل عمران المشيرة إلى غزوة حمراء الأسد، و لكن النص هكذا: «لمّا كان في المحرّم (؟!) ليلة الأحد» و ليلة الأحد مساء يوم احد لم تكن في غير شوّال، و لم يعلّق على الخبر بشيء، و فيه أنّه «لمّا سلّم أمر بلالا فنادى في الناس بطلب عدوّهم» أي بعد صلاة العشاء ليلا.