موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - مصرع حمزة
مصرع حمزة:
ثمّ قال رسول اللّه: من له علم بعمّي حمزة؟فقال الحارث بن الصمّة: أنا أعرف موضعه. فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول اللّه فيخبره.
فقال رسول اللّه لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا عليّ، اطلب عمّك. فجاء عليّ عليه السّلام فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه.
فجاء رسول اللّه حتى وقف عليه [١] .
فروى العيّاشي في تفسيره عن الحسين بن حمزة عن الصادق عليه السّلام قال: لمّا رأى رسول اللّه ما صنع بحمزة بن عبد المطّلب قال: اللّهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان على ما أرى. ثمّ قال: لئن ظفرت لامثلنّ و لأمثلنّ.
فأنزل اللّه: وَ إِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ [٢] .
[١] تفسير القمي ١: ١٢٣، و فيه الحارث بن سميّة مصحّفا.
و قال الواقدي: سمعت الأصبغ بن عبد العزيز قال: و جعل رسول اللّه يقول: ما فعل عمّي؟ما فعل عمّي حمزة؟فخرج الحارث بن الصمّة فأبطأ، فخرج عليّ بن أبي طالب و هو يرتجز و يقول:
يا ربّ إنّ الحارث بن الصمّة # كان رفيقا و بنا ذا ذمّه
قد ضلّ في مهامه مهمّة # يلتمس الجنّة فيما يمّه
حتى انتهى إلى الحارث و وجد حمزة مقتولا. (فرجع) فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فخرج النبيّ يمشي حتى وقف عليه فقال: ما وقفت موقفا قطّ أغيظ إليّ من هذا الموقف!
١: ٢٨٩. و ابن إسحاق في السيرة ٣: ١٧٤ و ١٧٥ نقل الشعر أبياتا ثلاثة.
[٢] النحل: ١٢٦.