موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٣ - صرخة إبليس؟!
و صاح صائح بالمدينة: قتل رسول اللّه، فانخلعت لذلك القلوب و تحيّر المنهزمون فأخذوا يمينا و شمالا [١] .
و عليه فالصحابة كانوا منهزمين من كرّة عكرمة بن أبي جهل و خالد بن الوليد المخزوميين، و انما سببت صيحة الصائح ان تحيّر اولئك المنهزمون من قبل فأخذوا يمينا و شمالا. و قال الطبرسي: و صاح ابليس-لعنه اللّه-: قتل محمد، و رسول اللّه في اخراهم... و ذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة، فصاحت فاطمة، و خرجت تصرخ و لم تبق هاشميّة و لا قرشيّة إلاّ وضعت يدها على رأسها و خرجت [٢] فهو جمع بين أمرين: بين صيحة في احد و سماعها في المدينة، و لكنّها كانت و الرسول في اخراهم فهم منهزمون من قبل.
و قال في تفسيره «مجمع البيان» : و رمى عبد اللّه بن قميئة الحارثي رسول اللّه بحجر فكسر أنفه و رباعيّته و شجّه في وجهه و أقبل يريد قتله، فذبّ مصعب بن عمير عن رسول اللّه حتى قتله ابن قميئة، فرجع و هو يرى أنّه قتل رسول اللّه و قال: إنّي قتلت محمّدا!
و صاح صائح: ألا إنّ محمّدا قد قتل!
و يقال: إنّ ذلك الصائح كان إبليس لعنه اللّه فانكشف الناس!
و فشا في الناس: أنّ رسول اللّه قد قتل، فقال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن ابيّ فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان!
[١] الإرشاد ١: ٨٢.
[٢] إعلام الورى ١: ١٧٧، و اختصر الخبر ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٢ قال: و صاح إبليس من جبل احد: ألا إنّ محمّدا قد قتل، فصاحت فاطمة و وضعت يدها على رأسها و خرجت تصرخ و كلّ هاشميّة و قرشيّة.