موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧١ - نشوب الحرب
ولّوا مدبرين [١] .
و كانوا قد حفروا حفرا للمسلمين ليقعوا فيها، و منها الحفيرة التي وقع فيها الرسول [٢] .
و تقدم نساء المشركين أمام صفوفهم قبل اللقاء يضربن بالدفوف و الطبول الكبار، ثم رجعن فكنّ في أواخر الصفوف [٣] خلف الرجال و بين اكتافهم يذكرن من اصيب ببدر و يحرّضن بذلك الرجال و يضربن بالدفوف و يقلن:
نحن بنات طارق # نمشي على النمارق
ان تقبلوا نعانق! # او تدبروا نفارق
فراق غير وامق [٤]
و كان في المدينة في بني ظفر رجل غريب لا يدرى ممن هو يقال له قزمان،
[١] مغازي الواقدي ١: ٢٢١-٢٢٣.
[٢] مغازي الواقدي ١: ٢٥٢.
[٣] مغازي الواقدي ١: ٢٢٥، و سيرة ابن هشام ٣: ٧٢.
[٤] و في الطبري ٢: ٢٠٨ في وقعة ذي قار: أن امرأة من عجل كانت تحرّضهم تقول:
إن تهزموا نعانق # و نفرش النمارق
او تهربوا نفارق # فراق غير وامق
و عن الروض الانف ٢: ١٢٩: أن الرجز لهند بنت طارق بن بياضة الايادي في حرب ذي قار، و لذلك قالت: نحن بنات طارق. و لا يعرف وجه لنسبة هند بنت عتبة الى طارق.
فلعلها تمثلت به بعد أن سمعت به عن هند بنت طارق.
و روى الحميري في قرب الاسناد: ٦١ بسنده عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام قال: أمر رسول اللّه يوم الفتح بقتل فرتنا و أم سارة، و كانتا قينتين ترثيان و تغنيان بهجاء النبيّ و تحضضان يوم احد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. كما في بحار الأنوار ٢٠: ١١١، ١١٢.