موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - اللواء و الراية
المهاجرين عليا عليه السّلام و على راية الأنصار سعد بن عبادة، و قعد رسول اللّه في راية الأنصار [١] .
و قال القمي: عبّأ رسول اللّه اصحابه و دفع الراية الى امير المؤمنين صلوات اللّه عليه [٢] .
[١] إعلام الورى ١: ١٧٦ و قصص الأنبياء: ٣٤١ و مناقب آل أبي طالب ١: ١٩١ و ١٩٢.
و قال ابن اسحاق: دفع اللواء الى مصعب بن عمير من بني عبد الدار ٣: ٧٠ فلما قتل أعطى رسول اللّه اللواء لعلي بن أبي طالب.. و جلس رسول اللّه تحت راية الأنصار (و لم يقل بيد سعد) و أرسل رسول اللّه الى عليّ أن: قدّم الراية. فتقدم علي و هو يقول: أنا أبو القضم ٣:
٧٨.
و قال الواقدي: ثم دعا رسول اللّه بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية: للأوس و الخزرج و المهاجرين، فدفع لواء الأوس الى اسيد بن حضير، و دفع لواء الخزرج الى سعد بن عبادة او الحباب بن المنذر بن الجموح، و دفع لواء المهاجرين الى مصعب بن عمير او علي بن أبي طالب عليه السّلام. ثم دعا النبيّ بفرسه فركبه، و أخذ بيده قناة زجّ رمحها من شبة (من النحاس الأصفر) و أخذ قوسا. و في المسلمين مائة دارع ١: ٢١٥ و ٢٢٥.
و قد جمع مقال ابن اسحاق اللواء و الراية فأما اللواء فصارت إليه عليه السّلام بعد مقتل مصعب و أما الراية فكانت بيده من الأول. و لعل هذا هو وجه الترديد عند الواقدي و هو حلّه، و بهذا قال الشيخ المفيد اذ قال في الارشاد ١: ٧٨: و كانت راية رسول اللّه فيها بيد أمير المؤمنين كما كانت بيده يوم بدر، فصار إليه اللواء يومئذ دون غيره، فكان هو صاحب الراية و اللواء جميعا، و كان الفتح له كما كان له ببدر سواء. ثم استشهد لذلك بأخبار ثلاثة عن أبي البختري القرشي و عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن مسعود.
و عليه فلا يصح ما نقله الواقدي عن أبي معشر و ابن الفضل قالا: لما قتل مصعب أخذ اللواء ملك على صورته، فكان رسول اللّه يقول له في آخر النهار: تقدم يا مصعب!فالتفت إليه الملك فقال: لست بمصعب!فعرف النبيّ أنه ملك ايّد به!
[٢] تفسير القمي ١: ١١٢.
غ