موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - تسمية الحسن و بعض السنن
و ولدته جاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا أسماء، هلمّي ابني.
فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أذّن في اذنه اليمنى و أقام في اذنه اليسرى، ثم قال لعليّ عليه السّلام: بأي شيء سمّيت ابني؟
قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه [١] .
فقال النبيّ: و لا أنا أسبق باسمه ربّي.
فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرؤك السلام و يقول:
عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، و لا نبيّ بعدك، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون.
فقال النبيّ: و ما اسم ابن هارون؟قال: شبّر. قال النبيّ: لساني عربي.
قال جبرئيل: سمّه الحسن. فسماه الحسن.
فلما كان يوم سابعه عقّ النبيّ عنه بكبشين أملحين و أعطى القابلة فخذا و دينارا، ثم حلق رأسه و تصدّق بوزن الشعر ورقا (فضة) و طلى رأسه بالخلوق ثم قال: يا أسماء، الدم فعل الجاهلية [٢] .
و روى الخبر الصدوق في «الأمالي» بسنده عن زيد بن علي عن أبيه علي ابن الحسين-بلا اسناد عن أسماء-قال: لما ولدت فاطمة الحسن قالت لعليّ عليه السّلام:
سمّه. قال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه. فجاء رسول اللّه فاخرج إليه في خرقة صفراء فقال: أ لم أنهكم أن تلفوه في صفراء؟!ثم رمى بها، و أخذ خرقة بيضاء
[١] و روى الخبر الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ٢٥ بسنده عنه عليه السّلام أيضا، و فيه هنا زيادة: «قد كنت احبّ أن اسمّيه حربا» و ليس هذا فيما اخرجه الطوسي، و هو الأولى، فمن المستبعد جدا أن يحبّ علي عليه السّلام التسمية بحرب!
[٢] عيون أخبار الرضا ٢: ٢٥ و يعلم منه بعض السنن و أن العرب كانوا يطلّون رأس الوليد بالدم ليصبح دمويّا جريئا!فنسخه الاسلام.