موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٠ - وقعة ذي قار
و عليها بشر بن سوادة التغلبي، وطئ و عليها إياس بن قبيصة الطائي، و ضبّة و تميم و عليهما عطارد بن حاجب، و النمر و عليها أوس بن الخزرج النمري، و بهراء و تنوخ و غيرهم من العرب...
فلمّا بلغه ظهورهم على العجم قال: هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و بي نصروا [١] و كأنّ المسعودي يرى أنّ تمجيد الرسول لهم لوفائهم و حفظهم لوديعتهم و أمانتهم، لأنّهم عرّضوا أموالهم للزوال، و أنفسهم للقتل و حرمهم للسبي دون أن يضيعوا وديعتهم و أمانتهم [٢] .
و ذكر الوقعة في «مروج الذهب» مرّة في أيام خسرو پرويز من ملوك الساسانيين، و فيها قال: و في رواية أنّها كانت بعد وقعة بدر بأشهر-أو بأربعة أشهر-و رسول اللّه بالمدينة، و هو اليوم الذي قال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و نصرت عليهم بي» و كانت بين بكر بن وائل و الهرمزان صاحب كسرى پرويز. ثمّ قال: و قد أتينا على هذه الأخبار بالشرح و الإيضاح في «الكتاب الأوسط» [٣] .
و مرّة أخرى في ملوك الحيرة بشأن النعمان بن المنذر اللّخمي قال: حين أراد المضيّ إلى كسرى مرّ على بني شيبان فأودعهم سلاحه و عياله عند هانئ بن مسعود الشيباني، فلمّا قضى كسرى على النعمان بعث إلى هانئ بن مسعود و طالبه بتركته، فامتنع و أبى أن يخفر الذمّة، فكان ذلك السبب الذي أهاج حرب ذي قار. و قد أتينا على ذلك في «الكتاب الأوسط» [٤] .
[١] التنبيه و الإشراف: ٢٠٧، ٢٠٨.
[٢] التنبيه و الإشراف: ٢٠٨.
[٣] مروج الذهب ١: ٣٠٦، ٣٠٧.
[٤] مروج الذهب ٢: ٧٨.