موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٧ - غزوة قينقاع
اليهود؟!قالوا: يا أبا الحباب لا نقيم بدار أصاب وجهك فيها هذا و لا نقدر أن نغيره!فجعل ابن ابي يصيح عليهم يقول: ويحكم قرّوا!و جعلوا هم يتصايحون:
لا نقيم بدار أصاب وجهك فيها هذا و لا نستطيع تغييره!
و قبض محمد بن مسلمة أموالهم [١] و خمّس رسول اللّه ما أصاب منهم (و هو أول خمس خمّسه بعد آية الخمس) و قسّم ما بقي على أصحابه. و وهب لمحمد بن مسلمة درعا من دروعهم، و أعطى سعد بن معاذ درعا يقال لها السّحل.. و أخذ هو من سلاحهم ثلاث قسيّ: قوس تدعى الكتوم كسرت باحد، و قوس تدعى الرّوحاء، و قوس تدعى البيضاء. و أخذ من سلاحهم أيضا درعين: درعا يقال لها الصّغدية و اخرى: فضة. و ثلاثة أسياف: البتّار و القلعي (نسبة الى قلعة بالبادية) و ثلاثة أرماح.
و لما مضت ثلاثة أيام خرج عبادة في آثارهم، حتى بلغ بهم خلف دباب سالكين طريق الشام، ثم رجع.
فلما نزلوا في يهود وادي القرى أقاموا فيهم شهرا... و كانوا قد حملوا الذريّة و النساء على الابل و هم يمشون راجلين.. فحمل يهود وادي القرى من كان راجلا منهم، و أعانوهم، ثم ساروا حتى لحقوا بأذرعات، و لم يبقوا بها الا قليلا [٢] .
و قد روى القمي في تفسيره و ابن اسحاق عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس و عنه في «التبيان» بأن الآيات التي نزلت في بني قينقاع هي الآيات من سورة آل عمران: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ*`قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتََا فِئَةٌ تُقََاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ أُخْرىََ كََافِرَةٌ
[١] مغازي الواقدي ١: ١٧٨.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٧٨-١٨٠. و أذرعات كانت أول بلدة بحدود الاردن من الحجاز.