موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧١ - آيات أخرى من سورة البقرة
عليه واجب مضيّق، فلما ذا هذا التضييق؟و لم لم يأمره الرسول بالافطار إذ رقّ له؟ أما ما نقله الطوسي في «التبيان» فهو سليم عن كل هذا، و منسجم مع اوائل تشريع صيام شهر رمضان: قال: قيل: إن هذه الآية نزلت في شأن أبي قيس بن حرمة كان يعمل في أرض له، فاراد الاكل، فقالت امرأته: نصلح لك شيئا، فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فلم يأكل، فلما أصبح لاقى جهدا، فأخبر رسول اللّه بذلك، فنزلت الآية.
ثم قال: و روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام حديث أبي قيس، سواء [١] .
و روي: أن عمر أراد أن يواقع زوجته ليلا، فقالت: اني نمت. فظنّ أنها تعتلّ عليه فوقع عليها، ثم أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بذلك من الغد، فنزلت الآية فيهما [٢] .
و رواه الطبرسي عن السدّي عن ابن عباس: جاء الى رسول اللّه فقال: يا رسول اللّه، عملت في النخل نهاري أجمع حتى اذا أمسيت أتيت أهلي لتطعمني، فأبطأت، فنمت، فأيقظوني و قد حرم عليّ الأكل و اصبحت و قد جهدني الصوم؟
فقال عمر: يا رسول اللّه، أعتذر إليك من مثله: رجعت إلى أهلي بعد ما صليت العشاء، فأتيت امرأتي.
و قام رجال فاعترفوا بمثل الذي سمعوا. فنزلت الآية [٣] .
و إذ قال اللّه سبحانه: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فلعل ذلك استدعى بعضهم ليسأل عن وجه الحكمة في زيادة الأهلة و نقصانها [٤] و حيث كان
[١] التبيان ٢: ١٣٧ و ١٣٨.
[٢] التبيان ٢: ١٣٧.
[٣] مجمع البيان ٢: ٥٠٣.
[٤] التبيان ٢: ١٤١.