موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - آيات أخرى من سورة البقرة
الآية اذا نام أحدهم حرم عليه الطعام، و كان خوّات بن جبير مع رسول اللّه في الخندق و هو صائم، فأمسى على ذلك، فرجع الى أهله فقال: هل عندكم طعام؟ فقالوا: لا تنم حتى نصنع لك طعامك. فاتّكأ فنام. فقالوا: قد فعلت؟قال: نعم، فبات على ذلك و أصبح، فغدا الى الخندق، فجعل يغشى عليه. فمرّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما رأى الذي به سأله فأخبره كيف كان أمره. فنزلت الآية [١] .
و رواه القمي في تفسيره عن أبيه ابراهيم بن هاشم مرفوعا عن الصادق عليه السّلام قال: كان النكاح و الاكل محرّمين في شهر رمضان بالليل بعد النوم، و كان النكاح حراما في الليل و النهار في شهر رمضان (كذا) و كان رجل من أصحاب رسول اللّه يقال له: خوّات بن جبير الأنصاري أخو عبد اللّه بن جبير:
شيخا كبيرا ضعيفا، و كان صائما، فأبطأت أهله بالطعام فنام قبل أن يفطر، فلما انتبه قال لأهله: قد حرّم اللّه عليّ الاكل في هذه الليلة. فلما أصبح حضر حفر الخندق، فاغمي عليه، فرآه رسول اللّه فرقّ له، و كان قوم من الشباب ينكحون بالليل سرّا في شهر رمضان، فأنزل اللّه عزّ و جل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ.. [٢] .
و الخبران يذكران أنّ ابن جبير كأنه كان مجبورا على الصيام و هو في حفر الخندق مع رسول اللّه، و الخندق قيل: كان في شوال أو ذي القعدة من السنة الخامسة! [٣] و ليس في شهر رمضان فلما ذا الصوم مع ذلك و بتلك الكلفة على من لا يطيقه و هو في غير شهر رمضان، و لا في رجب أو شعبان كي يحتمل أن كان
[١] تفسير العياشي ١: ٨٣.
[٢] تفسير القمي ١: ٦٦.
[٣] تفسير القمي ١: ٦٦.