موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - صهر النبيّ أبو العاص بن الربيع
العاص، أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه و لم يظهر من أبي العاص أنه وعد رسول اللّه بشيء بشأن زينب بنت الرسول، الا أنه لما اخلي سبيل أبي العاص و خرج الى مكة، قال رسول اللّه لزيد بن حارثة و رجل آخر من الأنصار: كونا ببطن يأجج [١] حتى تمرّ بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها [٢] .
فعلم أن ذلك كان إما بشرط من النبيّ عليه أو وعد منه له صلّى اللّه عليه و آله. و قد مرّ أن الواقدي قال: كان المطلب بن أبي وداعة أول من قدم المدينة بعد بدر في فداء المشركين، و سار من مكة إليها في أربع ليال، و بعده بثلاث ليال قدم خمسة عشر رجلا منهم عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع في فدائه [٣] و هذا يعني أن قدومهم المدينة كان في أواخر شهر رمضان أو أوائل شوال.
أما ارسال الرسول للرجلين الى بطن يأجج ليأتيا بزينب ابنته، فقد قال ابن اسحاق: كان ذلك بعد بدر بشهر أو شيعه [٤] أي قريب منه، أي في أواسط شوال [٥] .
[١] موضع مسجد الشجرة بينه و بين مسجد التنعيم ميلان، أي بينه و بين مكة أربعة أميال اي ٣ كم تقريبا.
[٢] سيرة ابن هشام ٢: ٣٠٨ و الواقدي قال: اخذ النبيّ عليه بذلك ١: ١٣١.
[٣] مغازي الواقدي ١: ١٢٩.
[٤] سيرة ابن هشام ٢: ٣٠٨ و يأتي تمام الخبر.
[٥] أما عن تاريخ بدر: فقد قال الطوسي في التبيان ٥: ١٦٦: كانت في صبيحة السابع عشر من شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة. و رواه ابن اسحاق في السيرة ٢:
٢٧٨ عن الامام الباقر عليه السّلام و نقله عنه الطبري ٣: ٤٤٦ و رواه عن حسن بن علي عليهما السّلام و زيد ابن ثابت و عبد اللّه بن مسعود في احدى الروايتين عنه ٣: ٤١٩، ٤٢٠ و أطلقه الواقدي-