موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - صهر النبيّ أبو العاص بن الربيع
عمرو بن الربيع أخو أبي العاص بن الربيع صهر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و لما رأت زينب بنت رسول اللّه أهل مكة يبعثون (الرجال بالأموال) في فداء أسراهم، نقل في مجمع البيان عن كتاب علي بن ابراهيم القمي قال: بعثت زينب في فداء زوجها أبي العاص بن أبي الربيع (مع أخيه عمرو بن الربيع) قلائد لها كانت خديجة جهّزتها بها-و كان ابو العاص ابن اخت خديجة-فلما رأى رسول اللّه تلك القلائد قال: رحم اللّه خديجة، هذه قلائد هي جهزتها بها.
فأطلقه رسول اللّه بشرط أن يبعث إليه زينب و لا يمنعها من اللحوق به. فعاهده على ذلك و وفى له [١] .
و كان الذي أسره عبد اللّه بن جبير [٢] و كان ابو العاص عند رسول اللّه.
فأطلقوه، و ردّوا على زينب متاعها [٣] .
قال ابن اسحاق: و لم يظهر من رسول اللّه أنه قد أخذ على صهره أبي
ق-يزوّجه، و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي، و كان رسول اللّه لا يخالفها، فزوّجه، فلمّا اكرم اللّه رسوله بنبوّته آمنت به خديجة و بناته، و ثبت ابو العاص على شركه.
فلما بادى رسول اللّه قريشا بالعداوة قالوا فيما بينهم: ردّوا عليه بناته فاشغلوه بهن! فمشوا الى أبي العاص فقالوا له: فارق صاحبتك و نحن نزوّجك أي امرأة من قريش شئت!
قال: لا و اللّه، اني لا افارق صاحبتي و لا احب أن لي بامرأتي امرأة من قريش فلما سارت قريش الى بدر (أخرجوا معهم) ابا العاص بن الربيع، فاسر يوم بدر، فكان عند رسول اللّه بالمدينة-ابن هشام ٢: ٣٠٦، ٣٠٧.
[١] مجمع البيان ٤، ٨٥٩ و ليس في تفسير القمي.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٣١.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ٣٠٨ و الواقدي ١: ١٣١.