موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - تقسيم الغنائم
ثم روى بسنده عن عبد اللّه بن مكنف الأنصاري قال: كان الرجال ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و كانت السهام ثلاثمائة و سبعة عشر سهما، أربعة أسهم للمقداد و الزبير لخيلهما، و ثمانية أسهم لثمانية نفر لم يحضروا و أسهم لهم رسول اللّه [١] ثلاثة من المهاجرين: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل و طلحة بن عبيد اللّه اللذان بعثهما رسول اللّه يتحسّسان العير [٢] قال ابن اسحاق: و كان عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس قد تخلّف على امرأته رقيّة بنت رسول اللّه، فضرب له رسول اللّه بسهمه [٣] و قال الواقدي: خلّفه رسول اللّه [٤] .
و من الأنصار: أبو لبابة بن عبد المنذر، خلّفه على المدينة. و عاصم بن عدي، خلّفه على قباء و أهل العالية. و الحارث بن حاطب، أمره بأمره في بني عمرو بن عوف. و خوّات بن جبير، و الحارث بن الصّمة، كسر بهم بالروحاء في الطريق الى بدر.
و قد روى أنه ضرب لأربعة رجال آخرين ليس بمجتمع عليهم كاجتماعهم على الثمانية، منهم سعد بن عبادة، و قد مرّ خبره أنه كان قد نهش فمنعه ذلك عن الخروج. و سعد بن مالك الساعدي، و كان قد تجهّز الى بدر فمرض، و مات خلاف
[١] كذا، و لا يخفى ما فيه من اختلال في التقسيم، فإنّ السبعة عشر بعد الثلاثمائة لا تزيد على الثلاثة عشر بعد الثلاثمائة الا بأربعة، فلو ذهب منها اثنان للفارسين بقيت سهمان لا ثمانية.
[٢] مغازي الواقدي ١: ١٠١ و قال قبل ذلك: فقدم طلحة و سعيد المدينة اليوم الذي لاقاهم رسول اللّه ببدر، و استقبلا الرسول فلقياه على المحجة-لتربان بعد السّيّالة و قبل ملل ١: ٢٠ و السيالة أولى المنازل الى مكة و ملل ثانيتها. و قال ابن اسحاق فيهما في السيرة ٢: ٢٣٩ و ٢٤١: كانا في الشام و قدما.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ٣٣٤.
[٤] و سيأتي الكلام عليه في وفاة رقية في ذي الحجة.