مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٤ - الشرح
" و إن الصدقة لا تحل لمحمد و لا لأهله" و في سيرة ابن هشام و البداية و النهاية" و لا لأهل بيته" و كذا دحلان و الحلبي، و لعل المراد من بيان حرمة الصدقة لمحمد و أهل بيته أن إيجاب الصدقة ليس لوصول المال له و لأهله و إنما هو لفقراء المؤمنين كما في بعض أحاديث الخمس أنه ليس لي من الغنيمة إلا الخمس و الخمس مردود إليكم.
" إنما هي زكاة يتزكى على فقراء المؤمنين و أبناء السبيل" و في ابن هشام و البداية:" إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين و ابن السبيل" و في الأموال:
" إنما هي تزكون بها لفقراء المؤمنين".
قال ابن الأثير:" و أصل الزكاة في اللغة الطهارة و النماء و البركة و المدح، و كل ذلك قد استعمل في القرآن و الحديث، و وزنها فعلة كالصدقة، فلما تحركت الواو و انفتح ما قبلها انقلبت ألفا، و هي من الأسماء المشتركة بين المخرج و الفعل، فتطلق على العين و هي الطائفة من المال المزكى بها و على المعنى و هو التزكية".
و المعنى: أن الصدقة طهارة لأنفسكم، و تنمية لها في إبعادها عن حب المال و البخل، و تقريبها إلى الله تعالى و إلى الايثار و رفع حوائج المؤمنين، و هذا تطهير للنفس بمعنى و تنمية لها إلى الكمال.
و يمكن أن يقال: إنها مال ممدوح و حسن تعطونها الفقراء إيحاء إلى أن المال الذي تعطونه الفقراء ينبغي أن يكون من أحسن أموالكم، و لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون.
" و إني قد بعثت" و في البداية و النهاية و ابن هشام" و إني قد أرسلت".
" و أولي ديني" و في ابن هشام و البداية و النهاية:" و أولي دينهم" وصف رسله بأنهم من صالحي أهله و ذوي دينهم و علمائهم ..