مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - بحث تأريخي
أميّة الضمري بكتاب يوصيه فيه المسلمين.) و راجع دحلان ٤١٧: ١ و راجع الوثائق السياسية: ٧١٢)(١)فكأنه قوى كون هذا الكتاب إلى النجاشي في آخر السنة الثانية أو أول السنة الثالثة، لأن غزوة بدر كانت في شهر رمضان، و لكنه أورد عليه بقوله:" و فيه أن عمرو بن أميّة الضمري لم يكن أسلم بعد، لأنه شهد بدرا واحدا مع المشركين، و أول مشهد شهده مع المسلمين بئر معونة".
هذا و لكن لفظ الكتاب" فإذا جاءوك" و" قد بعثت إليكم" ظاهر في أن الكتاب كان مع بعثه ((صلى الله عليه و آله)) جعفر إذ كان أول الهجرة قبل وصول المهاجرين أو معهم، و يؤيد ذلك أن البيهقي نقله قبل دخول الشعب.
و إذا قيل إن الكتاب كتب في الخروج الأول لعمرو بن العاص مع عمارة بن الوليد إلى الحبشة للقاء النجاشي و طلب استرداد اللاجئين لم يكن بعيدا حين كتب أبو طالب ((عليه السلام)) إلى النجاشي يوصي بإكرام جعفر و أصحابه في قوله:
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * * * و عمرو] زيد [، و أعداء العدو الأقارب.
و هل نال أفعال النجاشي جعفرا * * * و أصحابه أم عاق ذلك شاغب.
و تعلم خيار الناس] أبيت اللعن [أنك ماجد * * * كريم فلا يشقى لديك المجانب
(١) كان لعمرو بن العاص هجرتان إلى الحبشة في شأن المهاجرين على ما يذكره التاريخ: أحدهما مع عمارة في بدء الهجرة، و الثاني مع عبد الله بن ربيعة بعد بدر و رجع خائبا خاسرا و قصتهما مشهورة مذكورة في كتب التاريخ و الحديث.