مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - كتاب المحرمات و المناهي
مطوقا إلا أن يتوب و يرجع.
ألا و من تعلم القرآن ثم نسيه(١)لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عز و جل عليه بكل آية منه حية تكون قرينته إلى النار(٢)إلا أن يغفر] الله [له.
و قال ((عليه السلام)): من قرأ القرآن، ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا(٣). و زينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب، ألا و إنه إن مات على غير توبة حاجه(٤)يوم القيامة فلا يزايله إلا مدحوضا.
ألا و من زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه و مات مصرا عليه فتح الله له في قبره ثلاثمائة باب تخرج منه حيات و عقارب و ثعبان النار، فهو يحترق إلى يوم القيامة، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه، فيعرف بذلك و بما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار.
ألا و إن الله عز و جل حرم الحرام وحد الحدود، فما أحد أغير من الله عز و جل و من غيرته حرم الفواحش.
و نهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، و قال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، و لم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب(٥). و قال ((عليه السلام)): من لم يرض بما قسم الله له من الرزق و بث شكواه، و لم يصبر، و لم يحتسب لم ترفع له حسنة و يلقى الله عز و جل و هو عليه غضبان إلا أن يتوب.
(١) متعمدا (لي) ..
(٢) قرينه (لي) ..
(٣) حبا للدنيا (لي) ..
(٤) القرآن (لي) ..
(٥) راجع البحار ٣٢: ١٠٤.