مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - كتاب في قراب السيف
مفتعل على أمير المؤمنين ((عليه السلام))، إذ لا وجه لهذه الأيمان، و لا داعي لهذا التشديد و يحتمل- على فرض الصحة- أن يكون المراد نفي الكتاب الذي يجوز إظهاره عندهم كما في نقل طارق:" و الله ما عندنا كتاب نقرأه عليكم".
فما ذكره ابن كثير دعوى بلا دليل، بل معارض للنصوص القطعية كما هو دأبه و دأبهم يكشف عن عدم تدبره، و قلة تتبعه، أو شدة تعصبه- و نعوذ بالله- و حبه لأسلافه و بغضه لأهل البيت ((عليهم السلام)) و محبيهم و شيعتهم، أ ما كان في وسعه أن يلاحظ ما أسلفنا من النصوص الموجودة في كتبهم، أو ليس لسائل أن يسائل هذا المعاند المتعسف و يقول: من أين ثبت كذب الرافضة؟ و من اين ثبت كونهم قصاصا و جهلة؟ و فيهم أعلام الأئمة الإسلامية، فيهم سلمان و أبو ذر و عمار و غيرهم؟ و لم اذا صار ما نقلوه: ركيكا سخيفا؟ أجل حمله العداء المحتدم و البغضاء العريقة في قلبه على أن ينسب جمعا كثيرا من عظماء المسلمين هذه النسبة، و لا يلاحظ حرمة المسلم، و هي أعظم من حرمة الكعبة، نقلة هذه الوصايا هم أجلاء علماء الإمامية كالشيخ الأجل الكليني، و الشيخ الصدوق، و أضرابهم عن مشايخهم عن أبي عبد الله، و أبي جعفر ((عليهما السلام)) عن آبائهما الكرام (صلوات الله عليه)م.
عزب عن هذا المتعصب القاسي ما أخرجه الطبراني في الصغير و غيره من الأعلام كما قدمنا عن ابن عباس أنه قال: كنا نتحدث معاشر أصحاب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) عهد إلى علي سبعين عهدا لم يعهده إلى غيره- و في رواية ثمانين عهدا-) راجع مصادره فيما قدمنا).
و بالجملة لا يبقى ريب في أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) كتب علومه و أودعها عند أهل بيته ((عليهم السلام)) بعد ملاحظة ما ذكرنا من النصوص، و للفضل بن شاذان كلام لا بأس بنقله هنا بعد نقل الحديث عن أبي جحيفة.
قال:" و أنتم تزعمون إن الشيعة يقولون:" إن آل محمد يلهمون العلم إلهاما.