مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - كتاب في قراب السيف
آوى محدثا فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل منه صرف و لا عدل"(١). أقول: هذا كتاب بإملاء رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و خط علي ((عليه السلام)) بيده الكريمة على اختلاف رواتها و رواياتها في الألفاظ، و قد جمعنا شتاتها، و استفدنا الضيافة من كتاب" أحاديث العترة في طرق أهل السنة" للعامل المفضال و المحقق المتتبع الفذ السيد الروحاني دام ظله(٢)(. و قد أكر علماء العامة نقله لغاية إنكار ما ادعاه أهل البيت (صلوات الله عليه)م من وجود كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عندهم و صرحوا بذلك و قالوا: إن هذا الحديث يدل على أن عليا صرح مجاهرا بأنه ليس عندهم ما ليس عند الناس من الكتب و العلوم، و إن ذلك من أكاذيب الرافضة.
قال ابن حجر في الفتح ١٨٢: ١ بعد نقل حديث أبي جحيفة:" و إنما سأله أبو جحيفة عن ذلك، لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون إن عند أهل البيت لا سيما عليا أشياء من الوحي خصهم النبي ((صلى الله عليه و سلم)) بها لم يطلع غيرهم عليها و قال ٧٤: ٤ بعد نقل الحديث: و في الحديث رد لما تدعيه الشيعة بأنه كان عند علي و آل بيته من النبي أمور كثيرة اعلمه بها سرا تشتمل على كثير من قواعد الدين و أمور الإمارة".
و كذا في هامش صحيح مسلم ٩٩٥: ٢ عن النووي، و قال ابن كثير في البداية و النهاية ٢٥٢: ٥ بعد أن أخرج حديث إبراهيم التيمي:" و في هذا الحديث.
الثابت في الصحيحين عن علي الذي قدمنا رد على منقولة كثير من الطرقية.
(١) كنز العمال ٣٤٢/ ١١١: ١٧ عن ابن جرير ..
(٢) و في تاريخ يحيى بن معين ١١٧: ٣" حديث عمرو بن حزم أن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) كتب لهم كتابا فقال له رجل:
هذا مسند؟ قال: لا و لكنه صالح قال الرجل ليحيى: فكتاب علي بن أبي طالب أنه قال: ليس عندي من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عهد إلا هذا الكتاب؟ فقال: كتاب علي بن أبي طالب أتيت من كتاب عمرو بن حزم".
) راجع كنز العمال ٥٢٠: ٥ عن ابن عساكر عن عباس الدوري عن يحيى بن معين).