مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٣ - المصدر
أنظر إليه قال: فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب، ثم أتيته به فعرضته عليه فإذا فيه من أبواب الصدقات و أبواب الديات و إذا فيه:" في العين خمسون، و في الجائفة الثلث و في المنقلة خمس عشرة و في الموضحة خمس من الابل".
و روي عنه ((صلى الله عليه و آله)) كتاب آخر كتبه ((صلى الله عليه و آله)) إلى اليمن إلى أبناء عبد كلال كما سيأتي أرسله مع عمرو بن حزم، فالتبس الأمر على الرواة و المحدثين، فجعلوه و كتابه لعمرو بن حزم كتابا واحدا روي من طريقين بينهما بعض الخلاف، و لأجل ذلك قال البيهقي في الدلائل بعد نقله عن ابن إسحاق: و قد روى سليمان بن داود و سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده هذا الحديث موصولا بزيادات كثيرة، و في الزكاة و الديات و غير ذلك و نقصان عن بعض ما ذكرنا، و كذلك غيره من المحدثين كما لا يخفى على من راجع كتب الحديث، و ذهلوا عن أنه ((صلى الله عليه و آله)) كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران إلى بني الحارث بن كعب، و روي ذلك بطرق كثيرة كما أشرنا إليه، بل هو كتاب معروف و مشهور عندهم، و هذا الكتاب كتاب عهد لعمرو المبعوث من قبله ((صلى الله عليه و آله)) و كتب كتابا آخر في جواب كتاب أبناء عبد كلال و بعثه مع عمرو بن حزم، و في فتوح البلدان: ٩٥ بعد نقله كتاب عمرو بن حزم عن ابن إسحاق روى كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى ملوك حمير عن ابن إسحاق أيضا، و هذا أيضا يدل على التعدد كما قلنا.
قال عبد المنعم في رسالات نبوية: ٢٠٨:" تنبيه: فهذا الكتاب هو الذي و هم فيه النسائي و غيره من أرباب السير و الحديث، و زعموا أن الكتاب الذي بعثه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) إلى أهل اليمن هو الذي كتبه لعمرو بن حزم و ليس كذلك... و منشأ الوهم هو أن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) كتب هذين الكتابين و دفعهما لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فكانت الكتابة وقعت في حين واحد.
و سيأتي الكتاب إلى أبناء عبد كلال بعد ذلك ..