مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - إكرام الرسول
ليخافه ملك بني الأصفر، قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)).
إكرام الرسول:
ثم أمر الملك بإنزال دحية و إكرامه، و أمر مناديا ينادي: ألا إن هرقل قد ترك النصرانية، و اتبع دين محمد ((صلى الله عليه و آله))، فأقبل جنده قد تسلحوا حتى أطافوا بقصره، فأمر مناديه فنادى: ألا إن قيصر إنما أراد أن يجربكم كيف صبركم على دينكم، فارجعوا قد رضي عنكم.
ثم قال للرسول: إني أخاف على ملكي، إني لأعلم أن صاحبك نبي مرسل، و الذي كنا ننتظره و نجده في كتابنا، و لكني أخاف الروم على نفسي، و لو لا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم، فهو أعظم في الروم مني، و أجوز قولا مني عندهم، صاحبك و الله نبي مرسل، فجاء دحية فأخبره بما جاء به من عند رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فقال ضغاطر: صاحبك و الله نبي مرسل، نعرفه في صفته، و نجده في كتابنا باسمه، ثم ألقى ثيابا كانت عليه سوداء، و لبس ثيابا بيضاء، ثم أخذ عصاه، ثم خرج على الروم و هم في الكنيسة فقال:
يا معشر الروم: إنه قد جاءنا كتاب أحمد يدعونا فيه إلى الله، و إني أشهد أن لا.