مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - بحث تأريخي
و قال الصدوق (رحمه الله تعالى) و الكراجكي: إن أكثم كتب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مع الرسولين:
" باسمك اللهم من العبد إلى العبد فأبلغنا ما بلغك، فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله، فإن كنت أريت فأرنا، و إن كنت علمت فعلمنا، و أشركنا في كنزك، و السلام"(١). فأجابه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بما تقدم.
و في الإصابة:" إن رسول أكثم هو ابنه(٢)فلما رجع إلى أكثم (أو رجع الرسولان) قال: ما ذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق و ينهى عن ملائمها فجمع أكثم قومه و دعاهم إلى اتباعه و قال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمى ابنه محمدا حبا في هذا الرجل، و إن أسقف نجران كان يخبر بأمره و بعثه، فكونوا في أمره أولا و لا تكونوا آخرا، فقال لهم مالك بن نويرة: إن شيخكم خرف فقال: ويلي للشجي من الخلي(٣)و الله ما عليك آسي و لكن على العامة، ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل منهم الأقرع بن حابس و سلمي بن قيس، و أبو تميمة الهجيمي و رياح بن ربيع و... فساروا حتى كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبش مسيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه، فنحرها و شق قربهم مزاداتهم، فأصبحوا ليس معهم ماء و لا ظهر، فجهدهم العطش، و أيقن أكثم بالموت فقال لأصحابه:
(١) كنز الفوائد: ٢٤٩ و كمال الدين: ٥٧١ و الوثائق: ٢٥٤ عن الذخائر و الإملاق لسلام بن عبد الله بن سلام الإشبيلي: ٢١٠ و المنتظم لابن الجوزي خطية ذكر أول الإسلام و الوفاء في السيرة لابن الجوزي خطية برلين عن أبي هلال العسكري ورقة: ١٣٢- الف و راجع الاستيعاب ٢٧٩: ١ في ترجمة حنظلة و راجع البحار ٨٧: ٢٢ و ٢٤٩: ٥١ ..
(٢) و راجع كنز الفوائد ١٢٤: ٢ و في ط: ٢٤٩ ..
(٣) مثل للعرب و قد تشدد ياء الشجي.. قال المبرد ياء الخلي مشددة و ياء الشجي مخففة راجع لسان العرب في" شجي" و مجمع الأمثال ٤٣٣: ٢ و ٥٠١: ١ و شدد فيه الياء في كليهما.