مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - بحث تأريخي
اتفق المؤرخون على أن الرسول هو العلاء بن الحضرمي(١)(، نقل في الوثائق السياسية أنه ((صلى الله عليه و سلم)) قال للعلاء:" إن أجابك فأقم حتى يأتيك أمري، و خذ الصدقة من أغنيائهم فردها على فقرائهم، قال العلاء: فاكتب لي كتابا يكون معي، فكتب له رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فرائض الإبل و البقر و الغنم و الحرث و الذهب و الفضة على وجهها".
و لكن حيث إنهم صرحوا بأن الكتاب الآتي الذي كتبه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في جواب كتاب المنذر أيضا أرسله مع العلاء يعلم أنه مكرر من العلاء الذهاب إلى البحرين فكأنه حمل الكتاب الأول للدعوة إلى الإسلام، فأسلم المنذر و من معه و كتب إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بإسلامه فأجابه النبي ((صلى الله عليه و آله)) بما يأتي، و كتب عهده للعلاء في الصدقات و غيرها كما يأتي.
مات المنذر بعد وفاة الرسول ((صلى الله عليه و آله)) بقليل قبل ردة البحرين(٢)، و كان قدم عليه عمرو بن العاص و حضر عنده في وفاته، فقال المنذر لعمرو: كم جعل للميت من ماله عند الموت؟ قال: الثلث، قال: فما ترى أن أصنع في ثلث مالي؟ قال: إن شئت قسمته في سبيل الخير، و إن شئت جعلت غلته تجري بعدك على من شئت،
(١) العلاء بن الحضرمي و اسم الحضرمي عبد الله بن عباد... مالك بن الخزرج، و لا يختلفون أنه من حضرموت حليف حرب بن أميّة، ولاه النبي ((صلى الله عليه و آله)) البحرين، و توفي النبي ((صلى الله عليه و آله)) و هو عليها، فأقره أبو بكر خلافته كلها، ثم أقره عمر و توفي خلافة عمر، راجع اسد الغابة ٧: ٤ و الإصابة ٤٩٨: ٣ و الإستيعاب هامش الاصابة ١٤٦: ٣ و الدرر لابن عبد البر: ١٩٣ و الكامل لابن الأثير ٢٩٨: ٢ و ٣٠١ و تاريخ ابن خلدون ٥٩: ٢ و الطبري ١٤٧: ٣ و اليعقوبي ٦٥: ٢ و فتوح البلدان للبلاذري: ١٠٧ و ١١١ و التراتيب.
٢٤٣: ١ و صحبة النبي: ١٢٠ و معجم البلدان ٣٤٨: ١ و تأريخ الخميس ١٨٣: ٢ و المعجم الكبير للطبراني ٨٩: ١٨ و المصباح المضيء ٢٠٥: ١ و ٢٩١ و لكن هنا نصوص تدل على أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) عزله و ولى أبان بن سعيد، راجع الطبقات ٣٦٠: ٤ و في ط ٤/ ق ٧٧: ٢ و أسد الغابة ٣٦: ١ و الإصابة ١٤: ١ و ٥٣٩: ٢ و الإستيعاب هامش الإصابة ٧٥: ١ فتوح البلاذري: ١١١ و المصباح المضيء ٨٧: ١ ..
(٢) سيرة ابن هشام ٢٢٢: ٤ و معجم البلدان ٣٤٩: ١ و الإصابة ٤٦٠: ٣ و الطبري ١٣٧: ٣ و الكامل ٢٩٨: ٢ فتوح البلاذري: ١١٤ و دحلان ٧٥: ٣ و تأريخ الخميس ١١٦: ٢.