مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - الشرح
بين كتابين كتاب كسرى تحت رقم ٥٣ الذي أسلفناه عن المشهور) و كتاب إلى المنذر بن ساوى حسب رواية القلقشندي المذكورة تحت رقم ٥٩ فتنبه (و سيأتي نقل الكتاب فانتظر).
هذا مع أن ظاهر الكتاب أنه تأمين و توثيق لمن آمن و لا يناسب الكتاب للدعوة في السنة السادسة أو السابعة إلى إمبراطورية فارس.
و أما ما نقله أبو عبيد و السيوطي من ذكر الآية تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ فلا ينافي النقل الأول لاحتمال سقوطها عن هذا الكتاب و سيأتي جملة من الكلام حول تعدد الكتاب.
الشرح:
كسرى بكسر الكاف و تفتح لقب ملوك الفرس و هو وقتئذ ابرويز (پرويز) ابن هرمز و النسبة إليه كسروي و كسرواني كما في النهاية و القاموس، و زاد أنه معرب خسرو بمعنى واسع الملك(١). كتب ((صلى الله عليه و آله))" عظيم فارس" دون ملك فارس للفرق الواضح بينهما، كما أنه ((صلى الله عليه و آله)) كتب كذلك إلى المقوقس و قيصر و النجاشي، و قد روي في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى المقوقس و قيصر في بعض النصوص" صاحب" مكان" عظيم" قال العيني في العمدة:" فإن قلت: لم لم يكتب ملك البحرين و قال عظيم البحرين؟ قلت: لأنه لا ملك و لا سلطنة للكفار، إذ الكل لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و لمن ولاه") راجع ٢٨: ٢.
(١) و راجع فتح الباري ٩٦: ٨ و ٤٦٠: ٦ و في" فرهنگ فارسي تأليف دكتر محمد معين" كسرى معرب خسرو كه از سرياني بعربي وارد شده و راجع أقرب الموارد ٢ و لسان العرب ٥ و عمدة القاري ٢٨: ٢ و في تاج العروس بعد نقل كلام الفيروزآبادي قال: هكذا ترجموه و تبعهم المصنف و لا أدري كيف ذلك، فإن خسرو أيضا معرب خوشرو كما صرحوا بذلك و معناه عندهم حسن الوجه".