مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الشرح
" سلام على من اتبع الهدى" كان ((صلى الله عليه و آله)) يكتب هذا لغير المسلم أي: من لم يتبع الهدى فلا سلام عليه، و يكتب للمسلم: سلام عليك، أو سلم أنت.
" بدعاية الله" أي: دعوته، و في الطبري و الكامل" و أدعوك بدعاء الله" أو" و إني أدعوك بدعاء" بدل" دعاية الله" قال ابن الأثير في النهاية: و في كتابه إلى هرقل: أدعوك بدعاية الإسلام أي: بدعوته و هي كلمة الشهادة التي تدعى إليها الملل الكافرة و في رواية بداعية الإسلام، و هي مصدر بمعنى الدعوة كالعافية و العاقبة) و راجع لسان العرب و تاج العروس في دعا).
و أسقط في الكامل في الشهادة:" وحده لا شريك له".
ثم عقب ((صلى الله عليه و آله)) دعوته إلى الإسلام ببيان عموم دعوته إلى الناس كافة، و أنه ليس كانبياء بني إسرائيل مبعوثا إلى قوم دون قوم، كما قال سبحانه و تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً..(١)و قال تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً(٢). الكافة: الجماعة كما قال تعالى: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً.
و في الكامل:" و إني رسول الله بالواو بدل الفاء و إسقاط أنا".
قوله ((صلى الله عليه و آله)):" أسلم": كلمة جامعة بين التهديد و التطميع أي: تسلم من القتل و سائر ما يترتب على الكفر في الدنيا، أو تسلم من زوال الملك، هذا كله في الدنيا و أما الآخرة فيسلم فيها من النار و عذاب الجحيم و سائر ما أعد الله للكفار، فان لم يسلم فيزول ملكه كما وقع و يخلد في النار في الآخرة مع الكفار.
قوله ((صلى الله عليه و آله)):" فإن أبيت فعليك إثم المجوس" بين ((صلى الله عليه و آله)) أنه إن أبى عن قبول.
(١) الأعراف: ١٥٨ ..
(٢) البقرة: ٢٠٨.