مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب الخلق
و الحلم و الرفق، و لزمه من ناحية المرة الغضب و السفه و الشيطنة و التجبر و التمرد و العجلة، و لزمه من ناحية الدم حب النساء و اللذات و ركوب المحارم و الشهوات.
قال أبو جعفر ((عليه السلام)): وجدنا هذا في كتاب أمير المؤمنين ((عليه السلام))"(١). ٥- دلائل الطبري(٢): عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الصمد بن بشير عن عطية أخي أبي العوام قال:" كنت مع أبي جعفر ((عليه السلام)) في مسجد الرسول ((صلى الله عليه و آله)) إذا أقبل أعرابي على لقوح له فعقله ثم دخل، فضرب ببصره يمينا و شمالا كأنه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر ((عليه السلام)) فلم يسمعه، فأخذ كفا من حصى فحصبه، فأقبل الأعرابي حتى نزل بين يديه فقال له: يا أعرابي من أين أقبلت؟ قال: من أقصى الأرض، فقال له أبو جعفر: الأرض أوسع من ذلك فمن أين أقبلت؟ قال: من أقصى الدنيا، و ما خلفي من شيء، أقبلت من الأحقاف، قال: أي الأحقاف؟ قال: أحقاف عاد، قال: يا أعرابي فما مررت به في طريقك؟ قال: مررت بكذا، فقال أبو جعفر ((عليه السلام)):
و مررت بكذا؟ قال الأعرابي: نعم قال أبو جعفر ((عليه السلام)): و مررت بكذا، فلم يزل يقول الأعرابي: إني مررت، و يقول له أبو جعفر ((عليه السلام)): و مررت بكذا، إلى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال له شجرة الرقاق؟ قال: فوثب الأعرابي على رجليه، ثم صفق بيده، و قال: و الله ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطئتها؟ قال: لا يا أعرابي، و لكنها عندي في كتاب يا أعرابي إن من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت تسكنه البوم و الهام، يعذب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة".
حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار.
(١) البحار ١٠٥- ١٠٣: ١١ عن تفسير القمي ٣٤- ٣٢: ١ و اللفظ للبحار ..
(٢) البحار ٣٣١: ٦٤ عن دلائل الإمامة للطبري: ١٠١ و ٢٤٣: ٤٦ عن الاختصاص و بصائر الدرجات:
٥٢٨ و سيأتي لفظه.