مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - ١٠- المناجاة بطلب الحوائج
سبحانك اللهم و بحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك، و من ذا يعلم ما أنت فلا يهابك، ألفت بقدرتك الفرق، و فلقت بلطفك الفلق، و أنرت بكرمك دياجي الغسق، و أنهرت المياه من الصم الصياخيد عذبا و أجاجا، و أنزلت من المعصرات ماء ثجاجا و جعلت الشمس و القمر للبرية سراجا وهاجا، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا و لا علاجا.
فيا من توحد بالعز و البقاء، و قهر عباده بالموت و الفناء، صل على محمد و آله الأتقياء، و اسمع ندائي، و استجب دعائي، و حقق بفضلك أملي و رجائي، يا خير من انتجع لكشف الضر، و المأمول لكل عسر و يسر، بك أنزلت حاجتي فلا تردني من سني مواهبك خائبا، يا كريم يا كريم برحمتك يا أرحم الراحمين، و صلى الله على خير خلقه محمد و آله أجمعين.
ثم يسجد و يقول:
إلهي قلبي محجوب، و نفسي معيوب، و عقلي مغلوب، و هوائي غالب، و طاعتي قليل و معصيتي كثير، و لساني مقر و معترف بالذنوب، فكيف حيلتي يا ستار العيوب، و يا علام الغيوب، يا كاشف الكروب، اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد و آل محمد يا غفار يا غفار يا غفار، برحمتك يا أرحم الراحمين(١)(". ٦- دعاء الحريق:" اللهم إني أصبحت أشهدك و كفى بك شهيدا، و أشهد ملائكتك و حملة عرشك و سكان سبع سماواتك و أرضيك، و أنبيائك و رسلك، و ورثة أنبيائك و رسلك، و الصالحين من عبادك و جميع خلقك، فاشهد لي و كفى بك شهيدا، إني أشهد أنك الله لا إله إلا أنت المعبود وحدك لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك و أن كل معبود مما دون عرشك إلى قرار أرضك السابعة السفلى باطل مضمحل ما خلا وجهك الكريم، فإنه أعز و أكرم و أجل و أعظم من أن يصف.
(١) راجع البحار ٢٤٧- ٢٤٣: ٩٤ حيث نقل الدعاء ثم شرحه و ٣٤٣: ٨٧.