مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - ١٠- المناجاة بطلب الحوائج
إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق فمن السالك بي إليك في واضح الطريق، و إن أسلمتني أناتك لقائد الأجل و المنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى، و إن خذلني بضرك عند محاربة النفس و الشيطان فقد وكلنى خذلانك إلى حيث النصب و الحرمان، إلهي أ تراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال، أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدت بي ذنوبي عن دار الوصال، فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها، فواها لها لما سولت لها ظنونها و مناها، و تبا لها لجرأتها على سيدها و مولاها.
إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، و هربت إليك لاجئا من فرط أهوائي، و علقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي و خطائي، و أقلني من صرعة ردائي إنك سيدي و مولاي و معتمدي و رجائي، و] أنت [غاية] مطلوبي [و مناي في منقلبي و مثواي.
إلهي كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذنوب هاربا، أم كيف تخيب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا، أم كيف تطرد ظمآن ورد على حياضك شاربا، كلا و حياضك مترعة في ضنك المحول، و بابك مفتوح للطلب و الوغول، و أنت غاية السئول و نهاية المأمول.
إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك، و هذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك و رحمتك، و هذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك و رأفتك، فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى، و بالسلامة في الدين و الدنيا، و مسائي جنة من كيد الأعداء، و وقاية من مرديات الهوى، إنك قادر على ما تشاء، تؤتي الملك من تشاء، و تنزع الملك ممن تشاء، و تعز من تشاء، و تذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار، و تولج النهار في الليل، و تخرج الحي من الميت، و تخرج الميت من الحي، و ترزق من تشاء بغير حساب] لا إله إلا أنت [..