خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤ - و في شهر رجب سنة ١٣٢٨ ه
يقول محمد نصيف: إن الذي سمعته من المطلعين على الحقائق أن ابن سعود كان يظن أن الدولة العثمانية هي التي أمرت الشريف الحسين بالزحف على نجد أو التحرش بها، لذلك لم يهاجم جيش الشريف و قبل شروطه، ثم كتب للدولة معاتبا لها فأنكرت الدولة أنها لم تأمر الشريف بالزحف على نجد أو التعرض لقبايل عتيبة، فاطمأن ابن سعود أن الدولة لا تريد فتح باب حرب بينها و بينه تسوق لها الجيوش أيام محمد علي باشا والي مصر.
ثم إن الشريف أسر أخاه سعدا فعظم عليه ذلك، و لو لا ثقته بوفاء الشريف لتهور و أقدم على الحرب بمن معه، فإنه ما ذكر عرب الجزيرة من رجال الدولة و قواد عسكرها إلّا عدم الوفاء، و الوفاء هو الخلق الذي كانت تدين به في جاهليتها وزارة الإسلام تأكيدا عندها. و قد خضع ابن سعود له و أجابه إلى كل ما طلبه، و أرسل إليه أخاه عبد اللّه آل سعود بهديته النفيسة، و هي الصقلاوية و المحمداني و كحيلان، و هي أكرم الخيل العربية في نجد.
و جاءنا من أخبار الحجاز و نجد أنه قد تم الاتفاق بينهما على الأمور الآتية، كتب بها ابن سعود (تعهدا) أمضاه و ختمه و أرسله إلى الشريف و هي:
١- عدم التعرض لعتيبة كافة بحال من الأحوال من تنزيل أو ترحيل، أو كل ما يحسب و يعد من التعرض عليهم من زكاة أو خلافة.
- أجدادك مع أجدادي، قبل عبد العزيز بتوسط خالد، و كتب له (قصاص ورق) تنفع الشريف عند الترك و لا تضر كاتبها، فقد تعهد فيها أن تدفع بلاد نجد للدولة ستة آلاف مجيدي كل سنة. انتهى.