خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥١ - الكتاب الثاني من الحزب إلى الوفد
كل في محله إلى حضور الإمام عبد العزيز بن السعود، و بعد دخوله يحصل التفاهم معه. و إن لم يوافق على هذا أيضا، فالذي هنا أخذ في أسباب الدفاع بكل همة و نشاط، و لا يرجع عن هذه الفكرة مهما كانت النتيجة. و علاوة على هذا، يأمل أن يصله عسكر و دبابات و طيارات.
فبعد وقوفكم على هذه الحقيقة، تعرفون أن الأمير خالد يوافق على هذا، كان فيها. و إن لم يلزم، تأخذوا في أسباب رجوعكم إلى جدة حالا قبل وصول كتاب الملك للأمير خالد. و الحذر من التأخير و الإهمال، و الأمر للّه و لكم. و قد أوقفناكم على الحقيقة، فاتبعوا ما فيه سلامتكم، و توكّلوا على اللّه بسرعة التوجّه، و اللّه يرعاكم. نحرر هذا بحضور عموم الهيئة.
سليمان قابل، عبد اللّه رضا، محمد طويل
و بعد وصول الحزب مكة، وضع المسألة على بساط البحث مع الأمير خالد. و لكن الأمير تصلّب، و خيّرهم ما بين ثلاث: إما أن يقبضوا على الأمير علي، أو يجبروه على الخروج من الحجاز. و إن لم يقدروا لضعفهم، فلديهم خارج البلد قوة من البدو المتطوعين في الجيش النجدي ليساعدوهم على ما يريدون.
فتوجّه الوفد إلى جدة حاملا هذه الشروط، ليعرضها على الأمة لترى المصلحة التي تتلائم لها، و المخرج الذي ينفعها. و وصل جدة يوم السبت ٢٦ ربيع الأول، و اجتمع في اليوم نفسه- الساعة اثنين ليلا- مع أعيان البلدة و الأمة، و عرض عليهم الشروط، و أخبرهم أن لهم مهلة إلى عشرة أيام. فاجتمعت الأمة، و قررت أن تذهب إلى دار الملك، و تجبره على التنازل. و لكن الرئيس محمد طويل ما وافقهم على ذلك، بل هددهم، ثم