الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٩ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
الأكل حيا و ميتا أما في حال الحياة فلعدم جواز أكل الحيوان قبل التذكية و أما بعد الممات فلكونها ميتة و الظاهر أنّ هذا الايراد في مورده و لا يمكن ذبه و إن شئت فقل أن الأصل العملي لا يكون مثبتا للوازم العقلية.
الوجه الثاني: قاعدة الطهارة بتقريب انّ مقتضى أصالة الطهارة طهارة المشكوك فيه من اللباس و بعد اثبات الطهارة تجوز الصلاة فيه فلو دار الأمر بين كون اللباس من الكلب أو الشاة يحكم بطهارته و يثبت الحكم في غيره بعدم القول بالفصل و فيه أوّلا أنّ لا أثر للقاعدة الّا فيما يكون مشروطا بها و ثانيا أنّه لا أثر للقاعدة الّا على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به و بعبارة واضحة لا يمكن اثبات حلية الأكل بأصالة الطهارة في مورد المثال إلّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به و ثالثا أنه لا مجال لعدم القول بالفصل إذ على القول به في مورد الجريان من باب الالتزام بإثبات اللازم العقلي و مع عدم جريان القاعدة لا مقتضي لإثبات الجواز و رابعا أنّ الاجماع لا يرجع الى محصل فكيف بعدم القول بالفصل.
الوجه الثالث: اثبات حلية الأكل الثابتة قبل البلوغ و بعد اثبات الحلية لا مانع عن الصلاة فيه، و فيه أولا أنّ غير البالغ غير مكلّف فيمكن أن يقال أنّه خارج عن دائرة المكلفين فلا جعل بالنسبة اليه و ثانيا انّ استصحاب المجعول معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد و ثالثا أنه قد تقدم أنّ الكلام في المقام في الحلية الشأنية و حلية الحيوان لغير البالغ على القول بها حلية فعلية و رابعا أنه يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع و غير البالغ لا يكون متحدا مع البالغ من حيث الموضوع فلا تغفل.
الوجه الرابع: استصحاب عدم جعل الحرمة للحيوان إذ الحرمة حادثة