الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٣ - السادس الهوي للسجود الى أن يتساوى محلّ جبهته مع محل وقوفه
..........
المجعول المقرر كذلك و منها ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المريض أ يحلّ له أن يقوم على فراشه و يسجد على الأرض قال: فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه و يسجد على الأرض و إن كان أكثر من ذلك فلا [١] و المستفاد من الحديث أنه لا يجوز للمريض أن يكون موضع جبهته أخفض من موضع قدمه أكثر من لبنة و من الظاهر أنّ حكم المريض لا يكون أصعب من الصحيح فلا يجوز على الإطلاق فالنتيجة أن التحديد بالحد المذكور من ناحية الانخفاض و أما من ناحية الارتفاع فلا دليل عليه فلاحظ.
و أما لو لم يكن له الانحناء بالمقدار المذكور فحكم (قدّس سرّه) بانحنائه بالمقدار الممكن، و رفع محل السجود أقول انّ صدق عنوان السجود فلا اشكال في وجوبه لدليل وجوب السجدة و أما لو لم يشمله الدليل فطبعا تصل النوبة الى الإيماء و أما رفع المسجد فيدل عليه خبر ابراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل شيخ لا يستطيع القيام الى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود فقال ليوم برأسه إيماء و إن كان له من يرفع الخمرة فليسجد فان لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماء الحديث [٢] و الحديث ساقط عن الاعتبار سندا و عليه نقول لو أمكن أن يسجد على الأرض و لو بأن يرفع محل الجبهة بحيث يصدق عنوان السجود يجب و أما إذا لم يمكن تصل النوبة الى الإيماء و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام و السجود قال: يؤمي برأسه ايماء و إن يضع جبهته على
[١] الوسائل: الباب ١١ من هذه الأبواب الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب السجود الحديث ١.