الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٨ - الجهة الرابعة وجوب الصلاة على محمّد و آله
..........
و فيه مضافا الى أنّ السيرة جارية عليها و دالة على وجوبها يعارضه ما عن أبي عبد اللّه ٧ انّه قال: من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما انّ الصلاة على النبي ٦ من تمام الصلاة و من صام و لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمدا و من صلّى و لم يصلّ على النبي ٦ و ترك ذلك متعمدا فلا صلاة له انّ اللّه تعالى بدأ بها فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى، وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [١].
فانّه يمكن أن يقال: انّ هذه الرواية حاكمة على تلك الرواية و على فرض التعارض تكون الثانية مقدمة على الأولى بالأحدثية و منها ما رواه ابن مسلم [٢].
بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم وجوب الصلاة.
و فيه اولا: انّ الحديث متعرض للتشهد فلا ينافي وجوب شيء آخر.
و ثانيا: انّ حديث زرارة المتقدم ذكره حاكم على هذه الرواية فانّ المستفاد منه أنه لا صلاة لمن لا يصلي.
و ثالثا: انّ غاية ما في الباب هو الاطلاق و الاطلاق قابل لان يقيد بما يدل على وجوب الصلاة و منها ما رواه زرارة [٣].
و تقريب الاستدلال ظاهر و يظهر مما تقدم الجواب عن هذه الرواية.
و امّا النصوص الدالة على أنّ الأحداث بعد التشهد لا يوجب بطلان الصلاة كحديث زرارة [٤] فلا تدل على المدعى إذ لو كان المراد انّ الأحداث عن عمد
[١] الوسائل: الباب ١٠ من هذه الأبواب الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٢٨١.
[٣] لاحظ ص ٢٨٢.
[٤] لاحظ ص ٢٨٣.