الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٤ - الفرع الثاني أنه لا تجب القراءة في صلاة الميت
(مسألة ١٨): القراءة واجبة في الصلوات الواجبة غير صلاة الميت و جزء فيها و في المستحبة مطلقا و ليست بركن فلو تركها عمدا بطلت الصلاة و سهوا أو نسيانا لم تبطل و لكن لو تذكّر قبل الركوع قرأ بل لو نسي الحمد و تذكّر بعد السورة قرأ الحمد و أعاد السورة و لو نسي حتى دخل في الركوع و لو قبل الذكر الواجب سقطت عنه و لكن يسجد بعد الصلاة سجدتي السهو لتركها كما أنّه يسجد سجدتي السهو في صورة نسيان الحمد و تذكّره بعد السورة لزيادة السورة (١).
الأصل الاحتياط لا البراءة ثم أنّ الماتن أمر بالاحتياط الوجوبي في عدم الوقف بالحركة و الوصل بالسكون و مراعاة الإدغام في التقاء النون الساكنة لحروف يرملون.
أقول: أما الوقف بالحركة فالظاهر أنّه خلاف القانون العربي في المحاورات و المكالمات و أما الوصل بالسكون فلا يبعد أن يكون صحيحا و لا يعدّ غلطا و لذا انّ الصياد حين يرى الصيد يقول غزال غزال و لا يعد كلامه غلطا و أما رعاية الإدغام في المورد المذكور فالظاهر عدم دخله في الصحة و لكن الاحتياط في جميع هذه الموارد في محله فإنّ الصلاة عمود الدين و أخوك دينك فاحتط لدينك و اللّه العالم.
[القراءة واجبة في الصلوات الواجبة غير صلاة الميت و جزء فيها و في المستحبة مطلقا]
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنّ القراءة واجبة في الصلوات الواجبة و جزء منها
و هذا واضح ظاهر فانه قد تقدم انّ قوام الصلاة بالقراءة كما أنه لا اشكال و لا ريب في أنّها لا تكون من الواجبات المستقلة بل المستفاد من النصوص كونها جزءا للصلاة.
الفرع الثاني: أنه لا تجب القراءة في صلاة الميت
و قد مرّ الكلام حوله في كتاب الطهارة من هذا الشرح فراجع.