الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦ - الوجه الرابع
..........
ببركة حديث ابن سنان [١] فان المستفاد من الحديث أنه لكل صلاة وقتان و أحدهما أفضل من الآخر و منها ما رواه عمار بن موسى [٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث أنه يجوز التأخير مع العذر و أما للمختار فلا.
و يرد عليه انّا لا نسلّم ما أفيد بل المستفاد من الحديث أن الأمر بيد المكلّف فكلّ شيء يكون مانعا عن التعجيل لا بأس به و ان الوقت يمتد الى طلوع الشمس و إن شئت فقل مقتضى الاطلاق امتداد الوقت الى طلوع الشمس لكل مكلف و منها حديثا أبي بصير ليث المرادي [٣] و أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الصائم متى يحرم عليه الطعام فقال: اذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت: فمتى تحلّ الصلاة فقال اذا كان كذلك فقلت أ لست في وقت من تلك الساعة الى أن تطلع الشمس فقال: لا انّما نعدها صلاة الصبيان ثم قال انّه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله و صبيانه [٤].
بدعوى انّ المستفاد من الحديثين انّ امتداد الوقت الى الشمس لذوي الاعذار لا للمختار و فيه انه يستفاد من الخبرين انّ الوقت يمتد الى طلوع الشمس لكن التأخير الى ذلك الوقت مرجوح و لا يخفى أنّ مدعى الخصم لا يستفاد من الحديثين إذ مدعاه التفصيل بين المختار و المضطر و المستفاد من الحديثين اختصاص الامتداد
[١] لاحظ ص ٦١.
[٢] لاحظ ص ٦١.
[٣] لاحظ ص ٦٢.
[٤] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢.