الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٩ - الوجه الأول
..........
هارون بن حمزة الغنوي أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في السفينة فقال:
إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرّك فصلّ قائما و إن كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعدا [١] و هذه الرواية مضافا الى إمكان الخدش في سندها لا تدلّ على اشتراط الاستقرار في الصلاة بل تدل على التفصيل بين حركة السفينة و عدمها فإن كانت ثقيلة يجب القيام و أما إذا كانت خفيفة و يتحرك المصلي حين الصلاة إذا كان قائما يجوز الجلوس بل يجب لعدم وقوعه في البحر إذ لو كان قائما يمكن أن يقع في البحر و يغرق و بعبارة أخرى الميزان في وجوب القيام سكون السفينة و أما مع حركتها بحيث تكفأ أي يميل الى القدام يجب الجلوس قال الطريحي (قدّس سرّه) و انكفأت بهم السفينة انقلبت و في حديث الغيبة و لتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر و إن أبيت عما ذكر فلا أقل من الاجمال و عدم امكان الجزم بدلالتها على اشتراط الاستقرار.
ثانيهما: الاجماع و الانصاف أن الجزم بكونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ٧ مشكل إذ يحتمل قويّا استناد المجمعين الى النصوص المشار إليها و أما الاستدلال على المدعى بأنّ الاستقرار مقوم لمفهوم القيام ففي غاية السقوط كما هو ظاهر عند اللبيب و الاحتياط طريق النجاة.
الجهة التاسعة: أنه يجب الاستقلال في القيام إذا كان ممكنا
و قد ذكرت في مقام الاستدلال على المدعى وجوه:
الوجه الأول:
الاجماع و فيه أنّ المنقول منه غير حجة و المحصل منه على فرض حصوله يحتمل كونه مستندا الى بعض الوجوه المذكورة أو جميعها فلا يكون اجماعا
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب القيام الحديث ٢.