الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٥ - الجهة الثالثة أنه يلزم فيه الانحناء على النحو المتعارف الى أن تصل يداه الى ركبتيه
..........
(١) أقول وجوب الركوع في كل ركعة من الواضحات و عن غير واحد أنه من الضروريات الدين و لا تصدق الركعة الّا به بل يستفاد من النص قوام الصلاة به لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث و ثلث ركوع و ثلث سجود [١] و لا يخفى انّ الواجب منه بحسب الدليل مطلق الركوع و طبيعته و من الظاهر انّ الطبيعي يصدق بأول فرده الموجود في الخارج و لذا نقول الواجب الركوع الواحد و عليه جرى قلم الماتن (قدّس سرّه).
الجهة الثانية: أنّ الصلاة تبطل بزيادته أو نقيصته بلا فرق بين العمد و السهو
و إن شئت قلت أنّه ركن و هذا على طبق القاعدة الأولية إذ بطلان المركب بانتفاء أحد أجزائه من الواضحات هذا بالنسبة الى النقصان و أما بالنسبة الى الزيادة فيدل على كونها مبطلة ما يدل على مبطلية الركوع الزائد في الصلاة لاحظ ما رواه زرارة و بكير ابني أعين [٢] و يدل على المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال: لا تعاد الصلاة الّا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود الحديث [٣] فإن المستفاد من الحديث أنّ الإخلال غير العمدي لا يوجب البطلان الّا هذه الخمسة نعم زيادته في صلاة الجماعة لا تبطل على التفصيل الآتي في بابها إن شاء اللّه تعالى فأنتظر.
الجهة الثالثة: أنه يلزم فيه الانحناء على النحو المتعارف الى أن تصل يداه الى ركبتيه.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الركوع الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٤٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الركوع الحديث ٥.