الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٨ - الوجه الثاني عشر
..........
منه حتى حاذيته ثم قال لي أشرف الى البيت في الدار فاشرفت فقال لي:
ما ترى في البيت قلت: ثوبا مطروحا فقال: انظر حسنا فتأملته و نظرت فتيقنت فقلت رجل ساجد الى أن قال فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ إنّي أتفقده الليل و النهار فلم أجده في وقت من الأوقات الّا على الحالة التي أخبرك بها أنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته الى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس و قد و تحل من يترصد له الزوال فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدي الصلاة من أن يحدث وضوءا فاعلم أنه لم ينم في سجوده و لا أغفى و لا يزال الى ان يفرغ من صلاة العصر فاذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا و لا يزال في صلاته و تعقيبه الى أن يصلي العتمة فاذا صلى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ثم يجدّد الوضوء ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ثم يقوم فيجدد الوضوء ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست أدري متى يقول الغلام ان الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حوّل إليّ الحديث [١].
بتقريب أنه ٧ كان يعوّل على أخبار شخص فيكون الظن بالوقت حجة و فيه أولا انّ السند مخدوش و ثانيا أنه يمكن أن يكون المخبر كان ثقة عنده كما أنه يمكن أنه ٧ كان يطمئن بالوقت من قوله فلاحظ.
الوجه الثاني عشر:
ما رواه ابن بكير عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت
[١] الوسائل: الباب ٥٩ من أبواب المواقيت الحديث ٢.